responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 220


قال : فسار القوم راجعين يريدون الشام ، وأتبعهم حجر بن عدي في خيل أهل الكوفة ، فلحقهم في بلاد كلب [1] ، فقاتلهم فقتل من أهل الكوفة أربعة نفر وقتل من أهل الشام سبعة نفر [2] ، وانكشفوا منهزمين ، فلم يتبعهم حجر لكنه رجع إلى علي بالكوفة فأخبره ذلك ، ورجع الضحاك بن قيس إلى معاوية مغلولا مهزوما .
قال : ثم دعا معاوية أيضا برجل من سادات أهل الشام يقال له يزيد بن شجرة الرهاوي [3] فقال : يا يزيد ! إني أريد أن أوجه بك إلى مكة لتقيم للناس الحج بها ، وتبقي عاملي علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وتأخذ لي هنا لك البيعة بالسمع والطاعة والبراءة من علي . فقال يزيد بن شجرة : أفعل يا أمير المؤمنين ! قال : فقال له معاوية : إني قد رضيت هديك ورأيك ومذهبك [4] ، ولست أوجهك للحرب ، إنما أوجهك لتقيم للناس الحج ، فاتق الله في الحرم ، إن قدرت أن تخرج عامل علي رضي الله عنه من الحرم بلا قتال فلا تقاتل ، فقال له يزيد بن شجرة : ما كنت لأحيف يا أمير المؤمنين بلدا ( من دخله كان آمنا ) [5] .
قال : فضم إليه معاوية ثلاثة آلاف فارس من وجوه أهل الشام ، ثم أوصاه أيضا فقال : يا يزيد ! أوصيك واعلم بأنك تأتي مكة ، ومكة حرم الله وأمنه ، وأهل مكة قومي وعشيرتي ، ومكة هي بيضتي التي تفلقت [6] عني ، فاتق الله فيهم ، فإني أحب



[1] في الطبري 6 / 78 والغارات للثقفي ص 294 : بتدمر . ( وهي مدينة مشهورة قديمة في برية الشام ) .
[2] في الطبري والغارات للثقفي : قتل من أصحاب حجر رجلان ( عبد الرحمن وعبد الله الغامدي ) وقتل من أصحاب الضحاك تسعة عشر رجلا .
[3] الرهاوي نسبة إلى رهاء كسماء حي من مذحج ( القاموس ) ، قال في الإصابة : مختلف في صحبته ، كان معاوية يستعمله على الجيوش ، مات سنة 58 في أواخر خلافة معاوية .
[4] وكان يزيد بن شجرة الرهاوي قد قال لمعاوية : إني لا أسير لك في هذا الوجه حتى تسمع مقالتي وتشفعني بحاجتي . قال : فإن ذلك لك ، فقل ما بدا لك ، فقال : . . . أما بعد فإنك وجهتني إلى قوم أرجو أن يجمعك الله ، ومجمع الصالحين ، فإن رضيت أن أسير إليهم فأعمل فيهم برأيي وبما أرجو أن يجمعك الله وإياهم سرت إليهم ، وإن كان لا يرضيك عني إلا الغشم وتجريد السيف ، وإخافة البريء ، ورد العذر ، فلست بصاحب ما هناك ، فاطلب لهذا الأمر غيري ( الغارات لابن هلال الثقفي ص 345 ) .
[5] سورة آل عمران الآية 97 .
[6] في الغارات : انفلقت .

220

نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 220
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست