responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 211


لعمرك لا ألقى مدى الدهر خالعا * عليا بقول الأشعري ولا عمرو [1] ولسنا نقول الدهر ذاك إليكما [2] * وفي ذاك لو قلناه قاصمة الظهر ولكن نقول الأمر لله وحده [3] * إليه وفي كفيه عاقبة الأمر وما اليوم إلا مثل أمس وإننا * لفي رقرق [4] الضحضاح أو لجة البحر قال : وبلغ معاوية أن عمرا يريد الأمر لنفسه ، فضاق لذلك ذرعا ولم يدر ما يصنع ، فدعا بالمغيرة بن شعبة [5] ، وقد كان أتاه زائرا من الطائف ، فقال له :
ويحك يا مغيرة ! أشر علي فقد بلغني أن عمرا يريد الأمر لنفسه : فقال له المغيرة :
إنه لو وسعني أن أشير عليك أو آمرك لوسعني أن أنصرك على علي ، ولكن علي أن آتيك بخبر الرجلين جميعا عمرو وأبي موسى .
قال : ثم خرج المغيرة من عند معاوية وسار حتى أتى دومة الجندل ، فدخل على أبي موسى كأنه زائر له فحدثه ساعة ثم قال : يا أبا موسى ! ما تقول فيمن اعتزل هذا الأمر وكره هذه الدماء فلم يكن مع علي ولا معاوية ؟ فقال أبو موسى : أولئك والله خيار الناس ممن قد خف [6] ظهره من مظالم العباد .
قال : ثم تركه المغيرة وأقبل حتى دخل على عمرو بن العاص ، فحدثه ساعة ثم قال : أبا عبد الله ! ما تقول فيمن اعتزل هذه الدماء ولم يدخل نفسه في شيء من هذه الأمور ؟ فقال عمرو : أولئك من أشرار خلق الله لا يعرفون حقا ولا ينكرون باطلا .
قال : فخرج المغيرة إلى معاوية فقال : أما أبو موسى فإنه خالع صاحبه عليا ، لا أشك في ذلك على ما سمعت في ذلك من كلامه ، وأما عمرو [7] فإنني قد سمعت



[1] بعده في وقعة صفين : فإن يحكما بالحق نقبله منهما * وإلا أثرناها كراغية البكر
[2] وقعة صفين : إليهما .
[3] وقعة صفين : الأمر والنهي كله .
[4] وقعة صفين : وشل .
[5] خير المغيرة بن شعبة مع معاوية - باختلاف - في الأخبار الطوال ص 198 وفي وقعة صفين ص 540 .
[6] الأخبار الطوال : خفت ظهورهم من دماء إخوانهم ، وبطونهم من أموالهم .
[7] العبارة في الأخبار الطوال : فهو صاحبك الذي عرفته ، وأحسب سيطلبها لنفسه أو لابنه عبد الله ، ولا

211

نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست