بسم الله الرحمن الرحيم ذكر الحكمين قال : ثم اجتمع [1] قراء أهل العراق وقراء أهل الشام بين العسكرين ومعهم المصحف ، فنظروا فيه وتدارسوه واجتمعوا على ما فيه أن يحيوا ما أحيا القرآن وأن يميتوا ما أمات القرآن . قال : فرضي الفريقان [2] جميعا بالحكمين ، وجعلوا المدة فيما بين ذلك إلى سنة كاملة . فقال [3] أهل الشام : قد رضينا بعمرو بن العاص . وقال الأشعث بن قيس والذين [4] صاروا خوارج بعد ذلك : فإننا قد رضينا بأبي موسى الأشعري ، فإنه وافد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن ، وصاحب مقاسم أبي بكر وعامل عمر بن الخطاب . فقال علي رضي الله عنه : ولكني لا أرضى أبا موسى ولا أوليه هذا الأمر . فقال الأشعث بن قيس وزيد بن حصن [5] ومسعر بن فدكي وعبد الله بن الكواء : فإننا لا نرضى إلا به ، لأنه قد كان حذرنا ما وقعنا فيه . فقال علي رضي الله عنه : فإنه ليس لي برضا [6] وقد كان فارقني وخذل الناس عني ، ثم
[1] بالأصل : اجتمعوا . [2] بالأصل : فرضيوا الفريقين . [3] بالأصل : فقالوا . [4] الطبري 6 / 28 : وأولئك القوم الذين . [5] في الطبري 6 / 28 والإصابة : حصين . وهو زيد بن حصين الطائي وكان من أصحاب البرانس المجتهدين . [6] الطبري : بثقة .