نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية جلد : 1 صفحه : 949
الناصرة . وهي اليوم قرية صغيرة جدا . وفيها آثار تدل على أنها كانت ذات شأن . نبي ، أنبياء ، نبوة : النبي هو من يتكلم أو يكتب عما يجول في خاطره ، دون أن يكون ذلك الشئ من بنات أفكاره ، بل هو من قوة خارجة عنه - قوة الله عند المسيحيين والعبرانيين والمسلمين ، وقوة الآلهة المتعددة عند عباد الأصنام الوثنيين . وقد عرف النبوات المزيفة ، أي أنبياء الآلهة الوثنية ، معظم أتباع تلك الآلهة من عباد الأصنام ، مثل الأشوريين والكلدانيين والمصريين والفينيقيين واليونان والرومان ، وكان الكهنة كثيرا ما يقومون بالنبوة بطرق مختلفة . وكان الناس يؤمنون بكلامهم ويستشيرونهم في كل أمور حياتهم . وعليهم كانت تتوقف الفتوحات العسكرية والقرارات السياسية . وكانوا كالعرافين والمنجمين ومدعي الغيب اليوم . وعنت النبوة عند اليهود الإخبار عن الله وخفايا مقاصده ، وعن الأمور المستقبلة ومصير الشعوب والمدن ، والأقدار ، بوحي خاص منزل من الله على فم أنبيائه المصطفين . وعرف العهد القديم عددا كبيرا من الأنبياء . وكان محور نبواتهم عن مجئ المسيح ، وعن التمهيد لمجيئه ، وعن الشريعة الموسوية ومصير اليهود والشعوب المتعاملة معهم والمجاورة لهم . وتكاثر عدد الأنبياء حوالي القرن الحادي عشر قبل الميلاد ، وخاصة في الرامة ( 1 مم 19 : 19 - 24 ) . وكان همهم تقوية الإيمان بالله وتشجيع اليهود على الصمود في وجه الفلسطينيين وأصنامهم . وأطلق على طلاب تلك المدارس اسم أبناء الأنبياء . وكان صموئيل من أبرزهم ، حتى قرن اسمه بموسى وهارون ( مز 99 : 6 وار 15 : 1 واع 3 : 22 - 24 ) . وتأسست لبني الأنبياء مدارس أخرى ، في بيت إيل وأريحا والجلجال وغيرها ( 2 مل 2 : 3 و 5 و 4 : 38 و 6 : 1 ) . وكان رئيس المدرسة يدعى أبا أو سيدا ( 1 صم 10 : 12 و 2 مل 2 : 3 ) وكانت مناهج المدارس تشتمل تفسير التوراة وتعليم الموسيقى والشعر . ولذلك نمت في تلك المدراس موجة الشعر والغناء واللعب على آلات الطرب عند التلاميذ ( خر 15 : 20 وقض 4 : 4 و 5 : 1 و 1 صم 10 : 5 و 2 مل 3 : 15 و 1 أخبار 25 : 6 ) . وكانت معيشتهم في منتهى البساطة وكانوا يتعودون على التقشف والاكتفاء بالقليل والتنسك وقبول الإحسان البسيط ( 1 مل 17 : 5 - 8 و 2 مل 4 : 8 - 10 و 38 ومت 3 : 4 ) . وكان الله يختار من بين هؤلاء التلاميذ عددا ويقبلهم أنبياء له ليعلموا الشعب بما يريده منهم ويختصهم بوحيه . إلا أنه كان بين الأنبياء من لم يدخل تلك المدارس ، أمثال عاموس ( عا 7 : 14 ) . وكان أنبياء الله يواجهون أنبياء مزيفين للأصنام والهياكل الوثنية - نذكر منهم الثمانمئة وخمسين نبيا للإله بعل الفينيقي والإلهة اشيرة أيام الملكة إيزابيل الفينيقية الأصل ( 1 مل 18 : 19 ) . كما كانوا يواجهون الأنبياء الكذبة عند اليهود أنفسهم ، من أصحاب الأرواح الشريرة في نفوسهم . كان الأنبياء من عماد الحياة في المجتمع العبراني . وكانوا ، مع الحكماء والكهنة ، مستشاري رجال الدولة ومقرري مصائرها زمن السلم وفي الحروب ( ار 18 : 18 ) فقد أرسلهم الله ليعلنوا مشيئته وليصلحوا الأوضاع الاجتماعية والدينية ( 2 مل 17 : 13 وار 25 : 4 ) وليخبروا الشعب عن المسيح الآتي لتخليص العالم .
949
نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية جلد : 1 صفحه : 949