نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية جلد : 1 صفحه : 815
واختلاف اللغات في بابل بأمر إلهي إذ تفرقت الأقوام التي كانت مجتمعة هناك إلى مختلف أنحاء العالم المعروف في ذلك الوقت ( تك 11 : 2 - 9 ) . أنظر " بابل " فاستعمل معظم نسل يافث اللغات المسماة الهندية الأوربية ( تك 10 : 2 - 5 ) وهي الايرانية والهندية بما فيها السنسكريتية والأرمنية والسلافية واليونانية والإيطالية والسلتية والألمانية بما فيها الإنكليزية . وأما نسل سام فاستعملوا اللغات السامية ( تك 10 : 21 - 31 ) هي تشمل الأكادية ( أي البابلية والأشورية ) والأرامية والعربية والعبرية والحبشية . يمكن القول أن نسل حام استعملوا لغات مشابهة كثيرا للغات السامية إنما بالرغم من هذه المشابهة اعتبرت لغات قائمة بنفسها . وهي لغة شمالي افريقية ( أهمها البربرية ) ولغة جنوب الحبشة والصومال وغالا واللغة المصرية القديمة بما فيها القبطية . ( 3 ) قطعة من الذهب ( يش 7 : 21 و 24 ) . وقد كان البابليون يستعملون هذا الاصطلاح ويطلقونه على القطع الذهبية المسبوكة على شكل لسان وقد وجدت في الحفريات التي أجريت في مدينة جازر قطعة من الذهب تشبه اللسان . موهبة الألسنة : وعد المسيح التلاميذ بأنهم سيتكلمون بألسنة جديدة ( مر 16 : 17 ) وابتدأ إتمام هذا الوعد في يوم الخمسين الذي يسمى عيده الآن العنصرة . لقد كان التلاميذ مجتمعين وإذا بهم يسمعون صوتا عظيما من السماء كصوت ريح عاصفة ويرون السنة من نار توزع على كل واحد منهم " وامتلأ الجميع من الروح القدس " ( اع 2 : 1 - 4 ) . لموهبة الألسنة نظريتان : الأولى إن هذه الألسنة هي لتعظيم الله ( اع 10 : 46 ) وليس لكي يفهمها البشر أي إن الإنسان أصبح عضوا للروح القدس وليس للشخص الذي يملكه ولهذا كانت الكلمات الصادرة عنه هي للعبادة والتعبد والتكريس وليس للتعليم الكنسي . ويذكرون لتأييد هذه النظرية : ( 1 ) إن بولس لا يذكر ظهور لغات أجنبية في كورنثوس وإذا كان قد ذكر في 1 كو 14 عن الألسنة فإنه لم يذكر شيئا يفهم منه أنه يقصد بهذه الألسنة لغات أجنبية . ( 2 ) إن بولس يشير إلى أن من يتكلم بلسان لا يكلم الناس بل الله ( 1 كو 14 : 2 ) . ( 3 ) إن الجماهير لم تدرك تماما كنه ما كان يتكلم به التلاميذ يوم الخمسين ولهذا اتهموهم بالسكر والهذيان فاضطر بطرس لأن يوضح للحاضرين حقيقة ما جرى ( اع 2 : 13 - 17 ) . والنظرية الثانية هي أن موهبة الألسنة ظهرت باستعمال لغات لم تكن معروفة لدى الذي كانوا يتكلمون بها ومما يؤيد هذه النظرية : ( 1 ) إن كلام لوقا يفيد ذلك ( اع 2 : 6 - 12 ) ( 2 ) كل إنسان يقدر أن يهذي ويهذر ولا يفهم كلامه أحد ولكن عندما يتكلم لغة لم يعرفها قبلا حينئذ يمكننا أن نقول أن موهبة الألسنة كانت أعجوبة من العجائب . ( 3 ) يستفاد من رسالة كورنثوس الأولى أن الألسنة كانت لغات أجنبية إذ يقابل بولس بين الكلام والصلاة بلغة أجنبية لا توافقها ترجمة لها تجعلها مفهومة ( 1 كو 12 : 10 و 30 و 14 : 13 - 16 و 27 و 28 ) .
815
نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية جلد : 1 صفحه : 815