responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية    جلد : 1  صفحه : 454


يأتي الملك بتقدماته للآلهة .
لكن هذه الأيام كانت تحفظ تبعا لنور القمر ، وواضح من التاريخ الكتابي أن حفظ يوم السبت عند اليهود كان تبعا لنور أعظم من نور القمر ، وهو الأمر الإلهي ونور الإعلان السماوي ، فلا علاقة أساسية بين الغرض من تقديس يوم الله ويوم بابل ، فإن السبت العبري يوم عينته إرادة الله .
وقد بقي اليهود يحفظون يوم السبت بمواظبة ، حتى تطرفوا في ذلك ، فحفظوه حفظا حرفيا أحيانا ، وخلطوه بعبادات الأوثان أحيانا أخرى ، فأرسل لهم الله الأنبياء ليرشدوهم إلى حفظ السبت حفظا روحيا ، حسب رغبة الله ( 2 ملوك 4 : 23 وقاموس 8 : 5 وهوشع 2 : 11 وإشعياء 1 : 13 وحزقيال 46 : 3 ) .
وفي فترة السبي التي قضاها اليهود في بابل نسوا حفظ السبت ، فبدأ رجال الله يشددون على حفظه بعد العودة إلى كنعان ، وجاهد نحميا جهاد الأبطال ليعيد إلى يوم السبت مكانته القديمة ( نحميا 10 : 31 و 13 : 15 - 22 ) .
وفي فترة ما بين العهدين انتشرت مجامع اليهود ، فكانوا يقضون يوم السبت في دراسة الناموس وفي الراحة من أشغالهم العالمية . وقد شددوا في حفظ يوم السبت حتى أنهم لم يرفعوا سلاحا ضد مهاجميهم في هذا اليوم المقدس ، فأهلك المهاجمون منهم كثيرين ( 1 مكابين 2 : 29 - 38 ) . ولكنهم عادوا وتجاوزوا عن الحرب في يوم السبت للدفاع عن النفس في حالة الهجوم عليهم ( 1 مكابيين 2 : 39 - 41 ) .
وفي الفترة الواقعة بين عزرا والمسيح زاد اليهود عددا من القوانين التقليدية التي يجب حفظها في يوم السبت ، تاركين الرحمة والحق التي هي الأمور الرئيسية الواجبة فيه . وعندما جاء المسيح كان موضع حفظ السبت هو مادة النزاع الأولى بين المسيح وبين شيوخ اليهود . فقد أرادوا حفظ اليوم حرفيا كعبيد للسبت ، بينما علم المسيح أن السبت إنما جعل لا جل الإنسان ( مرقس 2 : 27 ) .
ولم يجرد المسيح يوم السبت من قيمته كيوم للعبادة ، فقد ذهب دوما إلى المجامع للصلاة في يوم السبت ( لوقا 4 : 16 ) ولكنه كان يتحنن ويعمل المعجزات في يوم السبت لأنه رب السبت ( مرقس 2 :
28 ) . وكان يريد ليوم السبت أن يكون يوم الخدمة وعمل الرحمة .
وقد قدس المسيحيون الأولون يوم السبت ، ولكن اليوم الأول من الأسبوع أي ( الأحد ) حل تدريجيا محل اليوم السابع ، وكان المسيحيون الأولون يجتمعون فيه للصلاة ، فقد جعلت قيامة ربنا قيمة خاصة لهذا اليوم الأول من الأسبوع .
وفي قرار المجمع المسيحي الأول لم يفرض قادة الكنيسة الأولى حفظ يوم السبت اليهودي على أحد ( أعمال 15 : 28 الخ ) فلم تعد هناك إلزامية حفظ يوم السبت اليهودي . . وقد نقل المسيحيون إلى اليوم الأول من الأسبوع أفضل ما في السبت اليهودي ، وتخلصوا من كل الأخطاء التي ألصقها به اليهود .
على أن هذا لا يعني عدم حفظ يوم الأحد بدقة ، فإن السبت كناموس أدبي أمر باق ، والسنة التي بني عليها لا تتغير بتغيير السبت إلى الأحد ، فإنه يجب علينا أن نستريح يوما في كل أسبوع بعد الكد والتعب . .
كما إننا ينبغي أن نعطي الله سبع الوقت مكرسا تماما له !
غير أن غاية المسيحي من حفظ الأحد تختلف عن غاية اليهودي من حفظ السبت ، فإن المسيحي ينظر إلى يوم الأحد واثقا بالفادي الذي قام فيه منتصرا من الأموات ليتمم له عمل الفداء . .
وهناك جماعة من المسيحيين يفتكرون أن المسيحيين

454

نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية    جلد : 1  صفحه : 454
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست