responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية    جلد : 1  صفحه : 417


رومية : أسسها سنة 753 ق . م . روميولس الذي صار أول ملك لها . وقد بناها على اكمة واحدة من الآكام السبع هناك ، ومع الزمن امتدت فشغلت كل الآكام . وإذ ازداد نفوذ هذه المملكة الصغيرة الناشئة - رومية - شيئا فشيئا صارت فيما بعد إمبراطورية . ثم استولت على حوض البحر الأبيض المتوسط كله . فكانت رومية - عاصمة الإمبراطورية الرومانية ، قبلة أنظار العالم كله ، وملتقى ساسة العالم وقادته . ومن رومية انتشرت العلوم والآداب والفلسفة ، ولا يزال القانون الروماني يدرس في كل أرجاء العالم إلى الآن . لكن بالرغم من كل هذا فقد كانت المدينة غارقة في أرجاس العبادة الوثنية وقبائحها واستولت عليها الخزعبلات - الأمر الذي يتضح مما ورد في الأصحاح الأول من الرسالة إلى أهل رومية .
وعندما ولد المسيح كان بالمدينة كثيرون من اليهود الذين تشتتوا فيما بعد في كل أرجاء العالم .
ولا يعلم يقينا الوقت الذي فيه دخلتها المسيحية ولا على يد من دخلتها . لكن الأرجح أنه تم على يد اليهود أهل رومية الذين كانوا في أورشليم يوم الخمسين ( اع 2 : 10 ) إذ امتلأوا من الروح القدس وعادوا إلى رومية بدأوا يذيعون الإنجيل فيها . وقد احتدمت المناقشات - ولا تزال - فيما إذا كان بطرس هو أول من نادى بالإنجيل في رومية . فالكنيسة البابوية تنادي بهذا الرأي ، وتخالفها فيه أغلب الكنائس الأخرى .
ولأن رومية كانت أهم مدينة في العالم فقد اشتهى بولس أن يذهب إليها للمناداة فيها بالإنجيل .
لكن حالت عوائق كثيرة دون تحقيق أمنيته هذه " إنني مرارا كثيرة قصدت أن آتي إليكم ومنعت حتى الآن " ( رو 1 : 13 ) . لكن الله رتب له أن يذهب إليها لكي يحاكم أمام قيصر على أساس أن هذا كان حقا يعطى لكل روماني . وكان بولس قد اكتسب الرعوية الرومانية بالمولد ( اع 22 : 25 - 28 و 25 : 11 و 12 ) . وبناء على رغبته أرسل إلى رومية فوصل إليها فعلا وأقام فيها سنتين ( اع 28 :
16 و 30 ) .
وفي سنة 64 م قام الإمبراطور نيرون وأثار اضطهادا شديدا على مسيحيي رومية ، ثم قام من بعده دومتيانوس وجدد الاضطهاد سنة 81 ب . م . وخلفه تراجانوس حيث أثار عليهم اضطهادا أشد بين سنة 97 وسنة 117 .
وفي رومية استشهد كل من بطرس وبولس حوالي سنة 68 م الأول بصلبه منكس الرأس ، والثاني بقطع رأسه .
أما شهرة رومية الحديثة فلا تنحصر في عظمتها الحالية فحسب بل أيضا فيما تذخر به من الآثار القديمة النفيسة والكنائس الكثيرة ، وأهمها كنيسة القديس بطرس التي تعتبر من أفخم كنائس العالم وأكثرها

417

نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية    جلد : 1  صفحه : 417
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست