نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية جلد : 1 صفحه : 1009
وبعد أربع سنوات قتل أنتيباتر . فجاء ماركوس أنطونيوس إلى فلسطين وعين الابنين الأكبرين للعاهل المقتول على فلسطين . ثم قتل أكبرهما نفسه بعد ما أسره الفرتيون الذين هاجموا فلسطين . وهكذا خلا العرش لهيرودس وفي سنة 37 ق . م . دخل القدس فاتحا ، بمعونة الرومان . وقد تزوج هيرودس عشر نساء وكان له أبناء كثيرون . واشتد التنافس فيما بينهم على وراثة العرش وكان القصر مسرح عشرات المؤمرات والفتن واشتركت زوجات الملك وأقاربهن في تلك المؤمرات . هذا إلى جانب المؤمرات التي حاكها هيرودس ضد أعدائه من يهود البلاد ، وضد خصومه من حكام الرومان . فقد كان الملك المذكور قاسي القلب عديم الشفقة يسعى وراء مصلحته ولا يتراجع مهما كانت الخسائر . ولم يكن يهتم للحقيقة ولا ينتبه إلى صراخ المظلومين واشتهر بكثرة الحيل . وقتل عدة زوجات وأبناء وأقارب خوفا من مؤمراتهم . غير أنه بنى أماكن كثيرة في فلسطين ، مدنا وشوارع وأبنية ، لتخليد اسمه ، وأنفق على ذلك أموالا طائلة وأشهرها مدينة قيصرية التي بناها على شاطئ البحر المتوسط وسماها كذلك تكريما لأوغسطس قيصر ثم رمم مدينة السامرة بعد أن تهدمت وسماها سباسطيا ، أي مدينة أوغسطس وحصن القدس وزينها بالملاعب والقصور . وبدأ في ترميم الهيكل في القدس ، وفي تزينه . ولد يسوع في أواخر أيامه ، بعد أن كانت نقمة الشعب عليه ، وخوفه من منافسة أعدائه ، قد بلغت أشدها . ولذلك أسرع بالأمر بقتل جميع الأطفال في بيت لحم ، حتى لا ينجو ابن داود ، ولا يملك على اليهود ويتربع على عرشه ( مت ص 2 ) . ولكن الوقت لم يمهله كثيرا . إذ مرض مرضا خطرا ، وسافر إلى شرقي الأردن للاستشفاء بحماماتها ، ثم عاد إلى أريحا أسوأ مما كان عليه قبلا . وهناك مات ، وهو في السبعين من عمره ، بعد ملك أربعا وثلاثين سنة ، وكأنه لم يشأ أن يودع الحياة على عكس ما كان في حياته . فأمر بقتل وجهاء القدس ساعة موته ، حتى يعم الحزن المدينة ولا يجد أحد السكان فراغا ليبتهج بموت ملكه المكروه .
1009
نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية جلد : 1 صفحه : 1009