نام کتاب : الكبائر نویسنده : الذهبي جلد : 1 صفحه : 102
وأكرمته كما يكرم الرجل ولده بل أكثر فبت ليلة بعد ذلك فرأيت في النوم أن القيامة قامت ودعيت إلى الحساب وأمر بي إلى النار لسوء ما كنت عليه من المعاصي فسحبتني الزبانية ليمضوا بي إلى النار وأنا بين أيديهم حقير ذليل يجروني سحبا إلى النار وإذا بذلك اليتيم قد اعترضني بالطريق وقال خلوا عنه يا ملائكة ربي حتى أشفع له إلى ربي فإنه قد أحسن إلي وأكرمني فقالت الملائكة إنا لم نؤمر بذلك وإذا النداء من قبل الله تعالى يقول خلوا عنه فقد وهبت له ما كان منه بشفاعة اليتيم وإحسانه إليه . ولهذا قال أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم خير البيوت بيت فيه يتيم يحسن إليه وشر البيوت بيت فيه يتيم يساء إليه وأحب عباد الله إلى الله تعالى من اصطنع صنعا إلى يتيم أو أرملة . وروي أن الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام يا داود كن لليتيم كالأب الرحيم وكن للأرملة كالزوج الشفيق واعلم كما تزرع كذا تحصد . معناه أنك كما تفعل كذلك يفعل معك أي لا بد أن تموت ويبقى لك ولد يتيم أو امرأة أرملة . وقال داود عليه السلام في مناجاته إلهي ما جزاء من أسند اليتيم والأرملة ابتغاء وجهك قال جزاؤه أن أظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي . معناه ظل عرشي يوم القيامة .
102
نام کتاب : الكبائر نویسنده : الذهبي جلد : 1 صفحه : 102