responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 99


على ما هو عليه فقد علمه حقا وأما من علم الشيء على خلاف ما هو عليه فلم يعلمه بل جهله وحاشا لله من هذه الصفة فما لا كل له ولا عدد له فإنما يعلمه الله عز وجل أن لا عدد له ولا كل وما علم الله عز وجل قط عددا ولا كلا إلا لما له عدد وكل لا لما عدد له ولا كل وكذلك لم يعلم الله عز وجل قد عدد شعر لحية الأطلس ولا علم قط ولد العقيم فكيف أن يعرف لهم كلا وكذلك لم يعلم الله عز وجل قط عدد أجزاء الجبل ولا الخردلة قبل أن يجزأ لأنهما لا جزء لهما قبل التجزئة وإنما علمهما غير متجزئين وعلمهما محتملين للتجزي فإذا جزئا علمهما حينئذ متجزئين وعلم حينئذ عدد أجزائهما ولم يزل تعالى يعلم أنه يجزء كل ما لا يتجزء ولم يزل يعلم عدد الأجزاء التي لا تخرج في المستأنف إلى حد الفعل ولم يزل يعلم عدد ما يخرج من الأشخاص بخلقه في الأبد إلى حد الفعل أو لم يزل يعلم أنه لا أشخاص زائدة على ذلك ولا أجزاء لما لم ينقسم بعد وكذلك ليس للخردلة ولا للجبل قبل التجزي أجزاء أصلا وإذ ذلك كذلك فلا كل ها هنا ولا بعض فهذا بطلان سؤالهم والحمد لله رب العالمين ثم نعكس عليهم هذا السؤال فنقول لهم وبالله تعالى التوفيق أخبرونا عن الشخص الفرد من خردلة أو وبرة أو شعرة أو غير ذلك إذا جزأنا كل ذلك جزئين أو أكثر متى حدثت الأجزاء أحين جزئت أم قبل أن يجزأ فإن قالوا قبل أن يجزأ ناقضوا اسمج مناقضة لأنهم أقروا بحدوث أجزاء كانت قبل حدوثها وهذا سخف وأن قالوا إنما حدثت لها الأجزاء حين جزئت لا قبل ذلك سألناهم متى علمها الله تعالى متجزئة حين حدث فيها التجزي أم قبل أن يحدث فيها التجزي فان قالوا بل حين حدث فيها التجزي صدقوا وأبطلوا قولهم في أجزاء الخردلة وإن قالوا بل علم أنها متجزئة وأن لها أجزاء قبل حدوث التجزي فيها جهلوا ربهم تعالى إذا خبروا أنه يعلم الشيء بخلاف ما هو عليه ويعلم أجزاء لما لا أجزاء له وهذا ضلال وبالله تعالى التوفيق قال أبو محمد هذا كل ما موهوا به لم ندع لهم منه شيئا إلا وقد أوردناه وبينا أنه كله لا حجة لهم في شيء منه وأنه كله عائد عليهم وحجة لنا والحمد لله رب العالمين ثم نبتدئ بحول الله تعالى وقوته بإيراد البراهين الضرورية على أن كل جسم في العالم فإنه متجزؤ محتمل للتجزئة وكل جزء من جسم فهو أيضا جسم محتمل للتجزي وهكذا أبدا وبالله تعالى نتأيد قال أبو محمد يقال لهم وبالله تعالى نستعين أخبرونا عن هذا الجزء الذي قلتم أنه لا يتجزى أهو

99

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 99
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست