responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 14


يسلطه الله عليه مسا كما جاء في القرآن يثير به من طبائعه السوداء والأبخرة المتصاعدة إلى الدماغ كما يخبر به عن نفسه كل مصروع بلا خلاف منهم فيحدث الله عز وجل له الصرع والتخبط حينئذ كما نشاهده وهذا هو نص القرآن وما توجبه المشاهدة وما زاد على هذا فخرافات من توليد العزامين والكذابين وبالله تعالى نتأيد وأما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان فإذا ارتفعت فارقها فإذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها فإذا جنحت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها ونهى عن الصلاة في هذه الأوقات أو كما قال عليه السلام مما هذا معناه بلا شك فقد قلنا أنه عليه السلام لا يقول إلا الحق وأن كلامه كله على ظاهره إلا أن يأتي نص بأن هذا النص ليس على ظاهره فنسمع ونطيع أو يقوم ذلك برهان من ضرورة حس أو أول عقل فنعلم أنه عليه السلام إنما أراد ما قد قام بصحته البرهان ولا يجوز غير ذلك وقد علمنا يقينا أن الشمس في كل دقيقة طالعة من الآفاق مرتفعة على آخر مستوية على ثالث زائلة عن رابع جانحة للغروب على خامس غرابة على سادس هذا ما لا شك فيه عند كل ذي علم بالهيئة فإذ ذلك كذلك فقد صح يقينا أنه عليه السلام إنما عنى بذلك أفقا ما دون سائر الآفاق لا يجوز غير ذلك إذ لو أراد كل أفقي لكان الإخبار بأنه يفارقها كذبا وحاشا له من ذلك فإذ لا شك في هذا كله فلا مرية أنه عليه الصلاة والسلام إنما عنى به أفق المدينة إذ هو الأفق الذي أخبر أهله بهذا الخبر فأنبأهم بما يقارن الشمس في تلك الأحوال وما يفارقها من الشيطان والله أعلم بذلك القرآن ما هو لا نزيد على هذا إذ لا بيان عندنا فيما بينه إلا أنه ليس شيء بممتنع أصلا فصح بما ذكرنا أن أول الخبر خاص كما وصفنا وأن نهيه عن الصلاة في الأوقات قصة أخرى وقضية ثانية وحكم غير الأول فهو على عمومه في كل زمان وكل مكان إلا ما قام البرهان على تخصيصه من هذا الحكم بنص آخر كما بينا في غير هذا الكتاب في كتب الصلاة من تأليفنا والحمد لله رب العالمين كثيرا الكلام في الطبائع قال أبو محمد ذهبت الأشعرية إلى إنكار الطبائع جملة وقالوا ليس في النار حر ولا في الثلج برد ولا في العالم طبيعة أصلا وقالوا إنما حدث حر النار جملة وبرد الثلج عند

14

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 14
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست