responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 106


من ذلك في جزء على جزء حاشا الأشعرية فإنه بعينه موجود على أصولهم المخذولة وأقوالهم المرذولة في جزء على جزء على جزء سواء سواء بعينه وذلك أن الأربعة أجزاء على أربعة أجزاء فإنما الحاصل منها جزء على جزء فقط من كل جهة فإذا جعلوا الأربعة على الأربعة طولا فإنما جعلوه في جزء إلى جنب جزء كذلك فعلوا في العرض وكذلك فعلوا في العمق وإذا هو كذلك والطول عندهم يوجد في جزء إلى جنب جزء والعرض يوجد جنب الطول لأن العرض لا يكون أكثر من الطول أصلا والعمق موجود فيهما أيضا فطهر أن لكل جزء منها طولا وعرضا وعمقا ومكانا وجهات ووجب ضرورة بهذا أنه يتجزأ ولاح جهلهم وخطبهم وبالله تعالى التوفيق قال أبو محمد فإذا قد بطل قولهم في الجزء الذي لا يتجزأ وفي كل ما أوجبوه أنه جوهر لا جسم ولا عرض فقد صح أن العالم كله حامل قائم بنفسه ومحمول لا يقوم بنفسه ولا يمكن وجود أحدهما متخليا فالمحمول هو العرض والحامل هو الجوهر وهو الجسم سمه كيف شئت ولا يمكن في الوجود غيرهما وغير الخالق لهما تعالى وبالله تعالى التوفيق قال أبو محمد وقال هؤلاء الجهال أن العرض لا يبقى وقتين وأنه لا يحمل عرضا قال أبو محمد وقد كلمناهم في هذا وتقريبا كتبهم فما وجدنا لهم حجة في هذا أصلا أكثر من أن بعضهم قال لو بقي وقتين لشغل مكانا قال أبو محمد وهذه حجة فقيرة إلى حجة ودعوى كاذبة نصر بها دعوى كاذبة ولا عجب أكثر من هذا ثم لو صحت لهم للزمهم هذا بعينه فيما جوزوه من بقاء العرض وقتا واحدا ويقال لهم ما الفرق بينكم وبين من قال لو بقي العرض وقتا واحدا لشغل مكانا وبيقين يدري كل ذي حس سليم أنه لا فرق في اقتضاء المكان بين بقاء وقت واحد وبين بقاء وقتين فصاعدا فإن أبطلوا بقاءه وقتا لزمهم أنه ليس باقيا أصلا وأيضا لم يكن باقيا فليس موجودا أصلا وإذ لم يكن موجودا فهو معدوم فحصلوا من هذا التخليط على نفي الأعراض ومكابرة العيان ويقال لهم ما الفرق بينكم وبين من قال بل يبقى وقتين ولا يبقى ثلاثة أوقات إذ لو بقي ثلاثة أوقات لشغل مكانا وكل هذا هوس وليس من أجل البقاء وجب اقتضاء الباقي المكان لكن من أجل أنه طويل عريض عميق فقط ولا مزيد وقد قال بعضهم أن الشيء في حين

106

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 106
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست