responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 104


لا تتجزأ رتبت متلاصقة عشرة عشرة فبالضرورة نجد فيها ما ذكرنا فبيقين نعلم حينئذ أن كل جزء من الأجزاء المذكورة لولا أن له طولا وعرضا لما كان الخط المار بها القاطع للمربع القائم منها على مثلثين متساويين أطول من الخط المار بكل جهة من جهات ذلك المربع على استواء وموازاة للخطوط الأربعة المحيطة بذلك المربع وهو أطول منه بلا شك فصح ضرورة أن لكل جزء منها طولا وعرضا وأن ماله طول وعرض فهو متجزء بلا شك فصح أيضا بما ذكرنا أن كل جزء مر عليه الخط المذكور فقد انقسم برهان آخر وأيضا فإننا لو أقمنا خطا من أجزاء لا تتجزأ على قولهم مستقيما ثم أردناه حتى يلتقي طرفاه ويصير دائرة فبالضرورة يدري كل ذي حس سليم أن الخط إذا أدير حتى يلتقي طرفاه فإن ما قابل من أجزائه مركز الدائرة أضعف مما قابل منها خارج الدائرة فإذ ذلك كذلك فهذا لازم في هذا الخط المدار بلا شك وإذ لا شك في هذا فقد فضل من أحد طرفي الجزء الذي لا يتجزأ عندهم فضله على طرفه الآخر وهكذا كل جزء من تلك الأجزاء بلا شك فصح ضرورة أنه محتمل للانقسام ولا بد وبالله تعالى التوفيق برهان آخر نسألهم عن دائرة قطرها أحد عشر جزءا لا يتجزأ كل واحد منها عندهم أو أي عدد شئت على الحساب فأردنا أن نقسمها بنصفين على السواء ولا خلاف في أن هذا ممكن فبالضرورة ندري أن الخط القاطع على قطر الدائرة من المحيط إلى ما قابله من المحيط مارا على مركزها لا يقع البتة في أنصاف تلك الأجزاء فصح ضررة أنها تتجزأ ولو لم يمر ذلك الخط على أنها فيها قسم الدائرة بنصفين وبالله تعالى التوفيق برهان آخر وهو أن نسألهم عن الجزء الذي لا يتجزأ الذي يحققونه إذا وضع على سطح زجاجة ملساء مستوية هل له حجم زائد على سطحها أم لا حجم له زائد على سطحها فإن قالوا لا حجم له زائد على سطحها أعدموه ولم يجعلوا له مكانا ولا جعلوه متمكنا أصلا فنسألهم عن جزأين جعلا كذلك فلا بد من قولهم أن لهما حجما فنسألهم عن ذلك الحجم ألهما معا أم لأحدهما فأي ذلك قالوا أثبتوا ولا بد الحجم لهما وللجزء هو أحدهما وإذا كان للجزء الذي لا يتجزأ حجم زائد فالذي لا شك فيه أن له ظلا وإذا صح يقينا أن له ظلا فلا شك في أن الظل يزيد وينقص ويمتد ويتقلص ويذهب إذا سامتته الشمس فإذ ذلك كذلك فبيقين ندري أن ظله ينقص حتى يكون أقل من قدره

104

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست