responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 4  صفحه : 197


الأربعة ضرورة فإذا كان عندهم لم يؤمر قط كافر بالإيمان في حال كفره ولا نهى مؤمن عن الكفر في حال إيمانه فإنه من لم يزل مؤمنا إلى أن مات لم ينهه الله عز وجل عن الكفر قط وإن من لم يزل كافرا إلى أن مات فإن الله لم يأمره قط بالإيمان وأن الله تعالى لم يأمر قط بالإيمان ومن لم يزل كافرا إلى أن مات فإن الله تعالى لم يأمره قط بالإيمان وأن الله تعالى لم يأمر قط بالإيمان من آمن بعد كفره إلا حين آمن ولا نهي قط عن الكفر من كفر بعد إيمانه إلا حين كفر وهذا تكذيب مجرد لله تعالى في أمره الكفار وأهل الكتاب بالإيمان ونهبه المؤمنين عن الكفر وكان بشر بن المعتمر أيضا يقول أن الله تعالى لم يخلق قط لونا ولا طعما ولا رائحة ولا مجسة ولا شدة ولا ضعفا ولا عما ولا بصرا ولا سمعا ولا جبنا ولا شجاعة ولا كشفا ولا عجزا ولا صحة ولا مرضا وأن الناس يفعلون كل ذلك فقط وأما جعفر القصبي بايع القصب والأشج وهما من رؤسائهم فكانا يقولان أن القرآن ليس هو في المصاحف وإنما في المصاحف شيء آخر وهو حكاية القرآن ( قال أبو محمد ) وهذا كفر مجرد وخلاف جميع أهل الإسلام قديما وحديثا وكان علي الأسواري البصري أحد شيوخ المعتزلة يقول أن الله عز وجل لا يقدر على غير فعل ما فعل وأن من علم الله تعالى أنه يموت ابن ثمانين سنة فإن الله لا يقدر على أن يميته قبل ذلك ولا أن يبقيه طرفة عين بعد ذلك وأن من علم الله تعالى من مرضه يوم الخميس مع الزوال مثلا فإن الله تعالى لا يقدر على أن يبريه قبل ذلك لا بما قرب ولا بما بعد ولا على أن يزيد في مرضه طرفة عين فما فوقها وأن الناس يقدرون كل حين على إماتة من علم الله أن لا يموت إلا وقت كذا وأن الله لا يقدر على ذلك وهذا كفر ما سمع قط بأفظع منه وأما أبو غفار أحد شيوخ المعتزلة فكان يزعم أن شحم الخنزير ودماغه حلال ( قال أبو محمد ) وهذا كفر صريح لا خفاء به وكان يزعم أن تفخيذ الرجال الذكور حلال وقد ذكر هذا عن ثمامة أيضا وكل هذا كفر محض وأما أحمد ابن خابط والفضل الحربي البصريان وكانا تلميذين لإبراهيم النظام فكانا يزعمان أن للعالم خالقين أحدهما قديم وهو الله تعالى والآخر حادث وهو كلمة الله عز وجل المسيح عيس ابن مريم التي بها خلق العالم وكانا لعنهما الله يطعنان على النبي صلى الله عليه وسلم بالتزويج وأن أبا ذر كان أزهد منه وكان أحمد بن خابط يزعم أن الذي يجيء به يوم القيامة مع الملائكة صفا صفا في ظلل من الغمام

197

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 4  صفحه : 197
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست