نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم جلد : 4 صفحه : 190
وآخرهم عبدة بن هلال العسكري واتصل أمرهم بضعا وعشرين سنة الا اني أشك في صبيح مولى سوار بن الأسعر المازني مازن تميم اخرج برأي الأزارقة أيام هشام بن عبد الملك أم برأي الصفرية لأن أمره لم يطل أسر أثر خروجه وقتل وقالت النجدات وهم أصحاب نجدة بن عويم الحنفي ليس على الناس أن يتخذوا إماما انما هم عليهم ان يتعاطوا الحق بينهم وقالوا من ضعف عن الهجرة إلى عسكرهم فهو منافق واستحلوا دم العقدة وأموالهم وقالوا من كذب كذبة صغيرة أو عمل عملا صغيرا فأصر على ذلك فهو كافر مشرك وكذلك أيضا في الكبائر وان من عمل من الكبائر غير مصر عليها فهو مسلم وقال جائز أن يعذب الله المؤمنين بذنوبهم لكن في غير النار واما النار فلا وقالوا أصحاب الكبائر منهم ليسوا كفارا وأصحاب الكبائر من غيرهم كفار وقد بادت النجدات وقالت طائفة من الصفرية بوجوب قتل كل من أمكن قتله من مؤمن عندهم أو كافر وكانوا يؤلون الحق بالباطل وقد بادت هذه الطائفة وقالت الميمونية وهم فرقة من العجاردة والعجاردة فرقة من الصفرية بإجازة نكاح بنات البنات وبنات البنين وبنات بني الإخوة والأخوات وذكر ذلك عنهم الحسين بن علي الكراسي وهو أحد الأئمة في الدين والحديث ولم يبق اليوم من فرق الخوارج الا الأباضية والصفرية فقط وقالت طائفة من أصحاب البيهسية وهم أصحاب أبي بيهس وهم من فرق الصفرية إن كان صاحب كبيرة فيها حد فإنه لا يكفر حتى يرفع إلى الإمام فإذا أقام عليه الحد فحينئذ يكفر وقالت الرشيدية وهم من فرق الثعالبة والثعالبة من فرق الصفرية ان الواجب في الزكاة نصف العشر مما سقي بالأنهار والعيون وقالت العونية وهم طائفة من البيهسية التي ذكرنا آنفا ان الإمام إذا قضى قضية جور وهو بخراسان أو بغيرها حيث كان من البلاد ففي ذلك الحين نفسه يكفر هو وجميع رعيته حيث كانوا من شرق الأرض وغربها ولو بالأندلس واليمن فما بين ذلك من البلاد وقالوا أيضا لو وقعت قطرة خمر في جب ماء بفلاة من الأرض فان كل من خطر على ذلك الجب فشرب منه وهو لا يدري ما وقع فيه كافر بالله تعالى قالوا إلا أن الله تعالى يوفق المؤمن لاجتنابه وقالت الفضيلية من الصفرية من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله بلسانه ولم يعتقد ذلك بقلبه بل اعتقد الكفر أو الدهرية أو اليهودية أو النصرانية فهو مسلم عند الله مؤمن ولا يضره إذا قال الحق بلسانه ما اعتقد بقلبه وقالت طائفة من الصفرية ان النبي صلى الله
190
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم جلد : 4 صفحه : 190