responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 4  صفحه : 184


أصلع عظيم الصلع ليس في رأسه شعر الا في مؤخره يسير شعر اللحية فأعجبوا لحمق هذه الطبقة ثم لو جاز أن يغلط جبريل وحاشا للروح القدس الأمين كيف غفل الله عز وجل عن تقويمه وتنبيهه وتركه على غلطه ثلاثا وعشرين سنة ثم اظرف من هذا كله من أخبرهم بهذا الخبر ومن خرفهم بهذه الخرافة وهذا لا يعرفه الا من شاهد أمر الله تعالى لجبريل عليه السلام ثم شاهد خلافه فعلى هؤلاء لعنة الله ولعنة اللاعنين ولعنة الناس أجمعين ما دام لله في علامه خلق وفرقة قالت بنبوة علي وفرقة قالت بان علي بن أبي طالب والحسن والحسين رضي الله عنهم وعلي بن الحسين ومحمد ابن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي والحسن بن محمد والمنتظر ابن الحسن أنبياء كلهم وفرقة قالت بنبوة محمد بن إسماعيل بن جعفر فقط وهم طائفة من القرامطة وفرقة قالت بنبوة علي وبنيه الثلاثة الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية فقط وهم طائفة من الكيسانية وقد حام المختار حول أن يدعي النبوة لنفسه وسجع اسجاعا وأنذر بالعيوب عن الله واتبعه على ذلك طوائف من الشيعة الملعونة وقال بإمامة محمد بن الحنفية وفرقة قالت بنبوة المغيرة بن سعيد مولى بجيلة بالكوفة وهو الذي أحرقه خالد بن عبد الله القسري بالنار وكان لعنه الله يقول ان معبوده صورة رجل على رأسه تاج وان أعضاؤه على عدد حرف الهجا الألف للساقين ونحو ذلك مما لا ينطق لسان ذي شيعة من دين به تعالى الله عما يقول الكافرون علوا كبيرا وكان لعنه الله يقول ان معبوده لما أراد أن يخلق الخلق تكلم باسمه الأكبر فوقع على تاجه ثم كتب بإصبعه أعمال العباد من المعاصي والطاعات فلما رأى المعاصي ارفض به عرقا فاجتمع من عرقه بحران أحدهما ملح مظلم والثاني نير عذب ثم اطلع في البحر فرأى ظلمة فذهب ليأخذه فطار فاخذه فقلع عيني ذلك الظل ومحقه فخلق من عينيه الشمس وشمسا أخرى وخلق الكفار من البحر المالح وخلق المؤمنين من البحر العذب في تخليط لهم كثير وكان مما يقول ان الأنبياء لم يختلفوا قط في شيء من الشرائع وقد قيل ان جابر بن يزيد الجعفي الذي يروي عن الشعبي كان خليفة المغيرة بن سعيد إذ حرقه خالد بن عبد الله القسري فلما مات جابر خلفه بكر الأعور الهجري فلما مات فوضوا أمرهم إلى عبد الله بن المغيرة رئيسهم المذكور وكان لهم عدد ضخم بالكوفة وآخر ما وقف عليه المغيرة ابن سعيد القول بإمامة محمد بن

184

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 4  صفحه : 184
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست