نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم جلد : 4 صفحه : 180
ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وقالت طائفة منهم وهم الناووسية أصحاب ناوس المصري مثل ذلك في أبيه جعفر بن محمد وقالت طائفة منهم مثل ذلك في أخيه إسماعيل بن جعفر وقالت السبابية أصحاب عبد الله بن سبأ الحميري اليهودي مثل ذلك في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وزادوا انه في السحاب فليت شعري في أي سحابة هو من السحاب والسحاب كثير في أقطار الهواء مسخر بين السماء والأرض كما قال الله تعالى وقال عبد الله ابن سبا إذ بلغه قتل علي رضي الله عنه لو أتيتمونا بدماغه سبعين مرة ما صدقنا موته ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وقال بعض الكيسانية بان أبا مسلم السراج حي لم يمت وسيظهر ولا بد وقال بعض الكيسانية بأنه عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب حي بجبال أصبهان إلى اليوم ولا بد له من أن يظهر وعبد الله هذا هو القائم بفارس أيام مروان بن محمد وقتله أبو مسلم بعد ان سجنه دهرا وكان عبد الله هذا ردي الدين معطلا مستصحبا للدهرية قال أبو محمد فصار هؤلاء في سبيل اليهود القائلين بأن ملك صيدق بن عامر بن أرفخشد بن سام ابن نوح والعبد الذي وجهه إبراهيم عليه السلام ليخطب ريقا بنت بنؤال بن ناخور بن تارخ على إسحاق ابنه عليه السلام والياس عليه السلام وفنحاس بن العازار بن هارون عليه السلام احياء إلى اليوم وسلك هذا السبيل بعض تركي الصوفية فزعموا أن الخضر والياس عليهما السلام حيان إلى اليوم وادعى بعضهم أنه يلقى الياس في الفلوات والخضر في المروج والرياض وانه متى ذكر حضر على ذاكره قال أبو محمد فان ذكر في شرق الأرض وغربها وشمالها وجنوبها وفي الف موضع في دقيقة واحدة كيف يصنع ولقد لقينا من يذهب إلى هذا خلقا وكلمناهم منهم المعروف بابن شق الليل المحدث بطلبيره وهو مع ذلك من أهل العناية وسعة الرواية ومنهم محمد بن عبد الله الكاتب وأخبرني انه جالس الخضر وكلمه مرارا أو غيره كثير هذا مع سماعهم قول الله تعالى « ولكن رسول الله وخاتم النبيين » وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نبي بعدي فكيف يستجيزه مسلم أن يثبت بعده عليه السلام نبيا في الأرض حاشا ما استثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الآثار المسندة الثابتة في نزول عيسى بن مريم عليه السلام في آخر الزمان وكفار
180
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم جلد : 4 صفحه : 180