responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 4  صفحه : 126


المستحقة بعملها الكون معه في درجته مثل أم رومان لسنا ندري أهي أفضل أم علي لأنا لا نص معنا في ذلك والتفضيل لا يعرف إلا بنص وقد قال عليه السلام حيركم القرن الذي بعثت فيه قم الذين يلونهم أو كما قال عليه السلام فجعلهم طبقات في الخير والفضل فلا شك هم كذلك في الجزاء في الجنة وإلا فكان يكون الفضل لا معنى له وقال عز وجل « هل تجزون إلا ما كنتم تعملون » وأيضا فلسنا نشك أن المهاجرات الأولات من نساء الصحابة رضي الله عنهم يشاركن الصحابة في الفضل ففاضلة ومفضولة وفاضل ومفضول ففيهن من يفضل كثيرا من الرجال وفي الرجال من يفل كثيرا منهن وما ذكر الله تعالى منزلة من الفضل إلا وقرن النساء مع الرجال فيها كقوله تعالى « إن المسلمين والمسلمات » الآية حاشا الجهاد فإنه فرض على الرجال دون ولسنا ننكر أن يكون لأبي بكر رضي الله عنه قصور ومنازل مقدمة على جميع الصحابة ثم يكون لمن لم تستأهل من نسائه تلك المنزلة في الجنة دون منازل من هو أفضل منهن من الصحابة فقد نكح الصحابة رضي الله عنهم التابعيات بعد الصاحبات وعليهن فتكون تلك المنازل زائدة في فضل أزواجهن من الصحابة فينزلون إليهن ثم ينصرفون إلى منازلهن العالية بل قد صح هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنه قال كلاما معناه وأكثر نصه أنه عليه السلام زعيم بيت في ربض الجنة في وسط الجنة وفي أعلى الجنة لمن فعل كذا أمرا وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فصح نص ما قلنا من أن لمن دونه عليه السلام منازل عالية وأخر مسفلة عن تلك المنازل ينزلون إليها ثم يصعدون إلى الأعالي وهذا مبعد عن النبي صلى الله عليه وسلم لوجهين أحدهما أن جميع نسائه عليه السلام لهن حق الصحبة التي يشتركن فيها جميع الصحابة ويفضلهم فيها بقرب الخاصة فليس في نسائه عليه السلام ولا واحدة يفضلها بالصحبة التي هي فضيلتهم التي بها بانوا عمن سواهم فقط وقد كفينا الباب والوجه الثاني أن تأخر بعض الصحابة عن بعضهم في بعض الأماكن موجودة وإن كان ذلك المتأخر في بعض الأماكن متقدما في مكان آخر فقد علمنا أن بلالا عذب في الله عز وجل ما لم يعذب علي وأن عليا قاتل ما لم يقاتل بلال وأن عثمان أنفق ما لم ينفق بلال ولا علي فيكون المفضول منهم في الجملة متقدما للذي فضله في بعض فضائله ولا سبيل أن يوجد هذا فيما بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز أن يتقدمه أحد من ولد آدم في شيء من

126

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 4  صفحه : 126
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست