responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 4  صفحه : 108


على الإطلاق في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حينئذ خليفته على الصلاة فصح يقينا أن خلافته المسمى هو بها هي غير خلافته على الصلاة والثاني أن كل من استخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته كعلي في غزوة تبوك وابن أم مكتوم في غزوة الخندق وعثمان بن عفان في غزوة ذات الرقاع وسائر من استخلفه على البلاد باليمن والبحرين والطائف وغيرها لم يستحق أحد منهم قط بلا خلاف من أحد من الأمة أن يسمي خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإطلاق فصح يقينا بالضرورة التي لا محيد عنها أنها للخلافة بعده على أمته ومن الممتنع أن يجمعوا على ذلك وهو عليه السلام لم يستخلفه نصا ولو لم يكن ها هنا إلا استخلافه إياه على الصلاة ما كان أبو بكر أولى بهذه التسمية من غيره ممن ذكرنا وهذا برهان ضروري نعارض به جميع الخصوم وأيضا فإن الرواية قد صحت بأن امرأة قالت يا رسول الله أرأيت أن رجعت ولم أجدك كأنها تريد الموت قال فات أبا بكر وهذا نص جلي على استخلاف أبي بكر وأيضا فإن الخبر قد جاء من الطرق الثابتة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها في مرضه الذي توفي فيه عليه السلام لقد هممت أن أبعث إلى أبيك وأخيك فاكتب كتابا واعهد عهدا لكيلا يقول قائل أنا أحق أو يتمنى متمن ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر وروي أيضا ويأبى الله والنبيون إلا أبا بكر فهذا نص جلي علي استخلافه عليه الصلاة والسلام أبا بكر على ولاية الأمة بعده ( قال أبو محمد ) ولو أننا نستجيز التدليس والأمر الذي لو ظفر به خصومنا طاروا به فرحا أو أبلسوا أسفا لاحتججنا بما روي افتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ( قال أبو محمد ) ولكنه لم يصح ويعيذنا الله من الاحتجاج بما لا يصح ( قال أبو محمد ) واحتج من قال لم يستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخبر المأثور عن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه قال ان استخلف فقد استخلف من هو خير مني يعني أبا بكر وإن لا استخلف فلم يستخلف من هو خير مني يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما روي عن عائشة رضي الله عنها أمن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفا لو استخلف فمن المحال أن يعارض الإجماع من الصحابة الذي ذكرنا والأثران الصحيحان المسندان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من لفظة بمثل هذين الأثرين الموقوفين على عمر وعائشة رضي الله عنهما

108

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 4  صفحه : 108
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست