responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 2  صفحه : 69


ومناقضة لا حيلة فيها ومنها فصول يجمع الفصل منها ثلاث كذبات فأقل علي قلة مقدار أناجيلهم وجملة أمرهم في المسيح عليه السلام أنه مرة بنص أناجيلهم ابن الله ومرة هو ابن يوسف وابن داود وابن الإنسان ومره هو آله يخلق ويرزق ومرة هو خروف الله ومرة هو في الله والله فيه ومره هو في تلاميذه فيه ومرة هو علم الله وقدرته ومرة لا يحكم على أحد ولا ينفذ إرادته ومرة هو نبي وغلام الله ومرة أسلمه الله إلى أعدائه ومرة قد انعزل الله له عن الملك وتولاه هو وصار يشرف الله تعالى ويعطي مفاتيح السماوات لباطرة ويولي أصحابه خطة التحريم ولتحليل في السماوات والأرض ومرة يجوع ويطلب ما يأكل ويعطش ويشرب ويعرق من الخوف ويلعن الشجرة إذا لم يجد فيها تينا يأكله ويفشل ويركب حماره ويؤخذ ويلطم وجهه ويضرب رأسه بالقصبة ويزق في وجهه ويضرب ظهره بالسياط ويميته الشرط ويتهكمون به ويسقي الخل في الحنظل ويصلب بين سارقين ويسمر يداه ومات في الساعة ودفن ثم يحيى بعد الموت ولم يكن له هم إذ حيى بعد الموت واجتمع بأصحابه الا طلب ما يأكل فأطعموه الخبز والحوت المشوي وسقوه العسل ثم انطلق إلى شغله هذا كله نص أناجيلهم وهم قد اقتصروا في دينهم من هذا كله على انه إله معبود فقط وهم ينفون من إله مع الله وأناجيلهم وأماناتهم توجب ان المسيح آله آخر غير الله بل يقعد عن يمين الله وأنه أكبر منه وهو يخلق كما يخلق ويحيى كما يحي الله والضرورة توجب انهم قائلون بآلهين ولا بد متغايرين ونعوذ بالله من الخذلان ذكر بعض ما في كتبهم غير الأناجيل من الكذب والكفر والهوس قال أبو محمد قال يوحنا بن سيذاي في إحدى رسائله الثلاث يا أحبائي نحن الآن أولاد الله ولم يظهر بعد ما نحن كائنون وقد نعلم انه إذا ظهر سيكون أمثالا له لأننا نراه كما هو قال أبو محمد أفي الكفر أعظم من كفر هذا الكذاب انهم أولاد الله

69

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 2  صفحه : 69
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست