نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم جلد : 2 صفحه : 165
عمن أطاعه الغضبان على من عصاه الساخط على أعدائه الكاره لما نهى عنه بديع السماوات والأرض إله الخلق محي الأحياء والموتى مميت الأحياء والموتى المنصف ممن ظلم باني الدنيا وداحيها ومسويها ونحو هذا لأن كل هذا إخبار عن فعله تعالى وهذا مباح لنا بالإجماع وهو من تعظيمه تعالى ومن دعائه عز وجل وليس لنا أن نسميه إلا بنص وكذلك نقول أن لله تعالى كيدا ومكرا وكبرياء وليس هذا من المدح فيما بيننا بل هو فيما بيننا ذم ولا يحل أن نقول أن لله تعالى عقلا وشجاعا وعفة ودهاء وفهما وذكاء وهذا غاية المدح فيما بيننا فبطل أن يراعى فيما يخبر به عن الله تعالى ما هو مدح عندنا أو ما هو ذم عندنا بل النص فقط وبالله تعالى التوفيق ومن البرهان على هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لله تسعة وتسعين اسما مائه غير واحدة من أحصاها دخل الجنة فلو كانت هذه الأسماء التي منعنا منها جائزا أن تطلق لكانت أسماء الله تعالى أكثر من مائة ونيف وهذا باطل لأن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة غير واحد مانع من أن يكون له أكثر من ذلك ولو جاز ذلك لكان قوله عليه السلام كذبا وهذا كفر ممن أجازه وبالله تعالى التوفيق وقال تعالى « وعلم آدم الأسماء كلها » فأسماؤه بلا شك كما هي داخلة فيما علمه آدم عليه السلام وتخصيص كلامه عليه السلام لا يحل فإذ ذلك كذلك فمن هو الذي اشتقها من الصفات فإن قالوا هو اشتقها كذبوا على الله تعالى جهارا إذ أخبروا عنه بما لم يخبر به تعالى عن نفسه وهذا عظيم نعوذ بالله منه وهذه كلها براهين كافية لمن عقل وبالله تعال التوفيق والحمد لله رب العالمين
165
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم جلد : 2 صفحه : 165