responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 2  صفحه : 162


قد قام البرهان بأنه خالق ما سواه وليس في العالم خالق البتة بوجه من الوجوه وقد قام البرهان على أنه تعالى واحد لا واحد في العالم غيره البتة بوجه من الوجوه وكل ما في العالم فمتكثر باحتمال القسمة والتحري وقد قام البرهان على أنه تعالى الأول والأول في العالم البتة بوجه من الوجوه كل ما في العالم ينافي الأمل وقام البرهان بأنه تعالى الحق بذاته وأن كل ما في العالم فإنما هو محقق له تعالى وإنما كان حقا بالباري جل وعز لولاه لم يكن حقا فهذا هو البرهان الصحيح الثابت الذي لا يعارض ببرهان البتة وهذا هو نفي التشبيه ثم أننا ننفي عن الباري تعالى جميع صفات العالم فنقول أنه تعالى لا يجهل أصلا ولا يغفل البتة ولا يسهو ولا ينام ولا يحس ولا يخفى عليه متوهم ولا يعجز عن مسؤول عنه لأننا قد بينا فيما خلا من كتابنا هذا أن الله تعالى بخلاف خلقه من كل وجه فإذ ذلك كذلك فواجب نفي كل ما يوصف به شيء مما في العالم عنه تعالى على العموم وأما إثبات الوصف أو التسمية له تعالى فلا يجوز إلا بنص ونخبر عنه تعالى بأفعاله عز وجل فنقول أنه تعالى محي الموتى ومميت الأحياء إلا أن لا يثبت إجماع في إباحة شيء من ذلك ولولا الإجماع على إباحة إطلاق بعض ذلك ها هنا لما أجزناه ونقول أنه تعالى بكل شيء عليم لم يزل كذلك والمعنى في هذا أنه لم يزل يعلم أنه سيخلق الأشياء على حسب هيئة كل مخلوق منها لا على أن الأشياء لم تزل موجودة في علمه معاذ الله من هذا ولكن نقول لم يزل تعالى يعلم أنه سيحدث كل ما يكون شيئا إذا أحدثه على ما يكون عليه إذا كان وبالله تعالى التوفيق قال أبو محمد ونجمع إن شاء الله تعالى ها هنا بيان الرد على من أقدم أن يسمى الله تعالى بغير نص لكن بما دله عليه عقله وظنه أنه حسن ومدح أو استدلالا بما سمى به تعالى نفسه أو تصريفا من ذلك أو قياسا على ما شاهد من خلقه فنقول وبالله تعالى التوفيق إن الله تعالى سمى نفسه الرحمن الرحيم فسمه أنت الرقيق من رقة النفس التي هي الرحمة فإن قال الرحيم يغني عن ذلك قيل له نقصت أصلك لأن الحي يغني عن هذا عن أن يقال له

162

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 2  صفحه : 162
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست