responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 2  صفحه : 137


فهو غيره وما لم يكن غير الشيء فهو نفسه وبالله تعالى التوفيق قال أبو محمد فإذا قد بطل بعون الله تعالى وتأييده قول من قال أن علم الله تعالى هو غير الله ثم جعله مخلوقا أو جعله لم يزل فلنقل سائر الأقوال في هذه المسألة إن شاء الله عز وجل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قال أبو محمد من قال أن علم الله تعالى ليس هو الله تعالى ولا هو غيره لكنه صفة ذات لم يزل فكلام فاسد محال متناقض يبطل بعضه بعضا لأنهم إذ قالوا علم الله تعالى ليس هو لله فقد أوجبوا بهذا القول ضرورة أنه غيره ثم إذ قالوا ولا هو غيره فقد أبطلوا الغيرية وأوجبوا بهذا القول ضرورة أنه هو فصح أنه سواء قول القائل هو هو ولا غيره وقول القائل هو هو وهو غيره فإن معنى هاتين القضيتين واحد لا يختلف وكلا العبارتين باطل مناقض لا يعقل نفي واثبات معا وهذا تخليط الممرورين نعوذ بالله من الخذلان والعجب من احتجاج بعضهم في هذا الباطل بأن قال أن الطول ليس هو الطويل ولا هو غيره قال أبو محمد وهذا من أطم ما يكون من الجهل والمكابرة إذ لا يدري هذا القائل أن الطويل جوهر جسم قائم بنفسه حامل لطوله ولسائر أعراضه وأن الطويل عرض من الأعراض محمول في الطويل غير قائم بنفسه فمن جهل أن المحمول غير الحامل وأن القائم بنفسه هو غير ما لا يقوم بنفسه فهو عديم حس وينبغي له أن يعلم قبل أن يهدر ونحن نريه الطين الطويل يدور فيذهب الطول والتربيع ويأتي التدوير والذي كان طويلا باق بحسه فهل يخفى على سالم التمييز أن الذاهب غير الآتي وأن الفاني غير الباقي فبالضرورة نعلم أن الطول غير الطويل ثم نقول لمن تعلق بهذه العبارة الفاسدة أخبرونا هل يخلو كل اسمين متغايرين من أحد وجهين ضرورة لا ثالث لها البتة أما

137

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 2  صفحه : 137
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست