responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 2  صفحه : 127


غير مخلوق وليس هو غير الله تعالى ولا نقول هو الله وكان هشام ابن عمر القوطي أحد شيوخ المعتزلة لا يطلق القول بأن الله لم يزل عالما بالأشياء قبل كونها ليس لأنه لا يعلم ما يكون قبل أن يكون بل كان يقول أن الله تعالى لم يزل عالما بأنه ستكون الأشياء إذا كانت قال أبو محمد فأما من أنكر أن يكون لله تعالى علم فإنهم قالوا لا يخلو لو كان الله تعالى علم من أن يكون غيره أو يكون هو هو فإن كان غيره فلا يخلو من أن يكون مخلوقا أو لم يزل وأي الأمرين كان فهو فاسد فإن كان هو الله فالله علم وهذا فاسد قال أبو محمد أما نفس قولهم في أن ليس لله تعالى علم فمخالف للقرآن وما خالف القرآن فباطل ولا يحل لأحد أن ينكر ما نص الله تعالى عليه وقد نص الله تعالى على أنه له علما فمن أنكره فقد اعترض على الله تعالى وأما اعتراضاتهم التي ذكرنا ففاسدة كلها وسنوضح فسادها إن شاء الله تعالى في إفسادنا لقول الجهمية والأشعرية لأن هذه الاعتراضات هي اعتراضات هاتين الطائفتين وبالله تعالى التوفيق قال أبو محمد احتج جهم بن صفوان بأن قال لو كان علم الله تعالى لم يزل لكان لا يخلو من أن لا يكون هو الله وهو غيره فإن كان علم الله غير الله وهو لم يزل فهذا تشريك لله تعالى وايجاب الأزلية لغيره تعالى معه وهذا كفر وإن كان هو الله فالله علم وهذا إلحاد وقال نسأل من أنكر أن يكون علم الله تعالى هو غيره فنقول أخبرونا إذا قلنا الله ثم قلنا أنه عليم فهل فهمتم من قولنا عليم شيئا زايدا غير ما فهمتم من قولنا الله أم لا فإن قلتم لا أحلتم وإن قلتم نعم أثبتم معنى آخر هو غير الله وهو علمه وهكذا قالوا في قدير وقوى وفي سائر ما دعوا فيه الصفات وقال أيضا أننا نقول أن الله تعالى عالم بنفسه ولا نقول أنه قادر على نفسه فصح أن علمه تعالى هو غير قدرته وإذا هو غيرها فهما غير الله تعالى وقد يعلم الله تعالى قادرا من لا يعلمه عالما ويعلمه عالما من لا يعلمه قادرا فصح أن كل ذلك معان متغايرة واحتج بهذا كله

127

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 2  صفحه : 127
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست