نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم جلد : 2 صفحه : 114
قال أبو محمد وقد تسمى باسم الإسلام من أجمع جميع فرق الإسلام على أنه ليس مسلما مثل طوائف من الخوارج غلوا فقالوا أن الصلاة ركعة بالغداة وركعة بالعشي فقط وآخرون استحلوا نكاح بنات البنين وبنات البنات وبنات بني الأخوة وبنات بني الأخوات وقالوا أن سورة يوسف ليست من القرآن وآخرون منهم قالوا يحد الزاني والسارق ثم يستتابون من الكفر فإن تابوا وإلا قتلوا وطوائف كانوا من المعتزلة ثم غلوا فقالوا بتناسخ الأرواح وآخرون منهم قالوا أن شحم الخنزير ودماغه حلال وطوائف من المرجئية قالوا أن إبليس لم يسأل الله قط النظرة ولا أقر بأن خلقه من نار وخلق آدم من تراب وآخرون قالوا أن النبوة تكتسب بالعمل الصالح وآخرون كانوا من أهل السنة فغلوا فقالوا قد يكون في الصالحين من هو أفضل من الأنبياء ومن الملائكة عليهم السلام وأن من عرف الله حق معرفته فقد سقطت عنهم الأعمال والشرائع وقال بعضهم بحلول الباري تعالى في أجسام خلقه كالحلاج وغيره وطوائف كانوا من الشيعة ثم غلوا فقال بعضهم بحلول الباري تعالى في أجسام خلقه كالحلاج وغيره وطوائف كانوا من الشيعة ثم غلوا فقال بعضهم بالآلهية علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة بعده ومنهم من قال بنبوته وبتناسخ الأرواح كالسيد الحميري الشاعر وغيره وقالت طائفة منهم بآلهية أبي الخطاب محمد بن أبي زينب مولى بني أسد وقالت طائفة بنبوة المغيرة بن أبي سعيد مولي نبي بجلة وبنبوة أبي منصور العجلي وبزيع الحايك وبيان ابن سمعان التميمي وغيرهم وقال آخرون منهم برجعة علي إلى الدنيا وامتنعوا من القول بظاهر القرآن وقالوا أن لظاهره تأويلات فمنها أن قالوا السماء محمد والأرض أصحابه وأن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة أنها هي فلانة يعني أم المؤمنين رضى الله عنها وقالوا العدل والإحسان هو علي والخبث والطاغوت فلان وفلان يعنون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وقالوا الصلاة هي دعاء الإمام والزكاة هي ما يعطي الإمام والحج القصد إلى الإمام وفيهم خناقون ورضاخون وكل هذه الفرق لا تتعلق بحجة أصلا وليس بأيديهم إلا دعوى الالهام والقحة والمجاهرة بالكذب
114
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم جلد : 2 صفحه : 114