نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم جلد : 2 صفحه : 111
بسم الله الرحمن الرحيم قال الفقيه أبو محمد علي بن أحمد بن حزم رضي الله عنه إذ قد أكملنا بعون الله الكلام في الملل فلنبدأ بحول الله عز وجل في ذكر الله عز وجل نحل أهل الإسلام وافتراقهم فيها وإيراد ما شغب به من شغب منهم فيما غلط فيه من نحلته وإيراد البراهين الضرورية على إيضاح نحلة الحق من تلك النحل كما فعلنا في الملل والحمد لله رب العالمين كثيرا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قال أبو محمد فرق المقرين بملة الإسلام خمسة وهم أهل السنة والمعتزلة والمرجئة والشيعة والخوارج ثم افترقت كل فرقة من هذه على فرق وأكثر افتراق أهل السنة في الفتيا ونبذ يسيرة من الإعتقادات سننبه عليها إن شاء الله تعالى ثم سائر الفرق الأربعة التي ذكرنا ففيها ما يخالف أهل السنة الخلاف البعيد وفيهم ما يخالفهم الخلاف القريب فأقرب فرق المرجئة إلى أهل السنة من ذهب مذهب أبي حنيفة الفقيه إلى أن الإيمان هو التصديق باللسان والقلب معا وأن الأعمال إنما هي شرائع الإيمان وفرائضه فقط وأبعدهم أصحاب جهم بن صفوان والأشعري ومحمد بن كرام السجستاني فإن جهما والأشعري يقولون أن الإيمان عقد بالقلب فقط وإن أظهر الكفر والتثليث
111
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم جلد : 2 صفحه : 111