responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 2  صفحه : 106


السوداء في الثور الأبيض هذا عنه عليه السلام ثابت وهو عليه السلام لا يقول إلا عين الحق ولا يسامح بشيء من الباطل وهذه نسبة من تدبرها وعرف مقدار إعداد أهل الإسلام ونسبة ما بأيديهم من معمور الأرض وأنه إلا كثر علم أن للدنيا عددا لا يحصيه إلا الله الخالق تعالى وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم بعثت أنا والساعة كهاتين وضم إصبعيه المقدستين السبابة والوسطى وقد جاء النص بأن الساعة لا يعلم متى تكون إلا الله عز وجل لا أحد سواه فصح أنه عليه السلام إنما عنى شدة القرب لا فضل طول الوسطى على السبابة إذ لو أراد فضل ذلك لأخذت نسبة ما بين الأصبعين ونسب ذلك من طول الوسطى فكان يعلم بذلك متى تقوم الساعة وهذا باطل وأيضا فكأن تكون نسبته عليه السلام إيانا إلى من قبلنا بأنه كالشعرة في الثور كذبا ومعاذ الله من ذلك فصح أنه عليه السلام إنما أراد شدة القرب وله عليه السلام مذ بعث أربعمائة عام ونيف والله أعلم بمقدار ما بقي من عمر الدنيا فإذا كان هذا العدد العظيم لا نسبة له عند ما سلف لقلته وتفاهته بالإضافة إلى ما مضى فهذا الذي قاله عليه السلام من أننا فيمن مضى كالشعرة في الثور أو الرقمة في ذراع الحمار قال أبو محمد وقد رأيت بخط الأمير أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الناصري رحمه الله قال حدثني محمد بن معاوية القرشي أنه رأى بالهند بدالة اثنان وسبعون ألف سنة وقد وجد محمود بن سبكتكين بالهند مدينة يؤرخونها بأربعمائة ألف سنة قال أبو محمد الا ان لكل لك ذلك أولا ومبدأ ولا بد من نهاية لم يكن شيء من العالم موجودا قبلها ولله الأمر من قبل ومن بعد ومما اعترض به بعضهم أن قال أنتم تقولون أن أهل الجنة يأكلون ويشربون ويلبسون ويطأون النساء وأن هناك جواري أبكارا خلقهن لهم وذلك المكان لا فساد فيه ولا استحالة ولا مزاج وهذه أشياء كوائن فواسد فكيف الأمر قال أبو محمد أن هاهنا ثلاثة أجوبة أحدها برهان ضروري سمعي

106

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 2  صفحه : 106
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست