نام کتاب : أبناء الرسول في كربلاء نویسنده : خالد محمد خالد جلد : 1 صفحه : 130
ولا تكاد الطاهرة البتول ( زينب بنت علي ) رضي الله عنه وأرضاها . . لا تكاد تبصر جثمان ابن أخيها حتى تعلو زفرات أساها . . أهذا الذي كان من دقائق معدودة ، يملأ الأعين ، شبابه ، وبهاؤه ، وسناؤه . . ؟ ؟ هنالك انكبت على الأشلاء الطاهرة الناضرة ، تضمخها بدموعها وشجنها . . وأثر في البطل مشهد أخته ، فسار إليها يسألها الصبر . . ويقودها في رفق إلى خبائها . وعاد هو إلى ساحة القتال . . لم يكن هناك على أرض المعركة سوى أهل بيته . . أما أصحابه وأنصاره ، فقد رحلوا جميعا شهداء ممجدين . ! ولقد استفتح آل البيت بفتاهم العظيم ( علي بن الحسين ) ، . ومن بعده تقدموا جميعا كالصقور الكواسر . . * ها هم أولاء إخوته لأبيه : عبيد الله بن علي بن أبي طالب . . وجعفر . . وعثمان . . ومحمد الأصغر . . وأبو بكر . . والعباس . . يقذفون بأنفسهم وسط الهول ، وأخوهم العباس يهتف فيهم قائلا : ( تقدموا ، حتى أراكم قد نصحتم لله ولرسوله ) . فيتقدمون إلى قلب الجيش المسعور بسيوفه العاوية ، ورماحه الباغية . وكلما لمحوا خطرا يقترب من أخيهم البطل ( الحسين ) تلقوه بأجسادهم حتى سقطوا جميعا صرعى . . بل قولوا : صعدوا جميعا شهداء . . ! ! وعلى ثراها تمددت أجسادهم الكريمة يسبقها جثمان ( العباس بن علي ) الذي كان لبهاء طلعته ، وتألق شخصيته ، يلقب به ( قمر قريش ) ! ! * * *
130
نام کتاب : أبناء الرسول في كربلاء نویسنده : خالد محمد خالد جلد : 1 صفحه : 130