نام کتاب : نظرة حول دروس في العقيدة الإسلامية نویسنده : عبد الجواد الإبراهيمي جلد : 1 صفحه : 109
والملاحظ أن حرمان الكثير من هداية الأنبياء إنما نشأ من سوء اختيارهم أو نتيجة للموانع التي وضعها الآخرون في طريق رسالة الأنبياء و انتشارها . إن الأنبياء قد بذلوا أقصى جهودهم في إزالة هذه الموانع والعقبات واندفعوا لمكافحة أعداء الله وخاصة المستكبرين والجبابرة . نكتة : إن هذه الخصوصية وهي ( اختيارية المسيرة التكاملية للإنسان ) تفرض أن تتم كل هذه القضايا والمواقف بالصورة التي تبقى معها الأجواء إلي يلزم توفرها للاختيار الحسن أو السئ لأحد الاتجاهين : ( الحق والباطل ) . والحاصل إنه لو لم توجد الموانع والعقبات في طريق الأنبياء لوصلت دعوتهم إلى أسماع البشر جميعا في العالم . إذن فحرمان الكثير من الناس من هداية الأنبياء يقع على عاتق أولئك الذين حالوا دون انتشار رسالتهم . الشبهة الثانية إذا كانت بعثة الأنبياء من أجل إكمال الشروط التي يلزم توفرها لتكامل الناس إذن فلماذا وجد كل هذا الفساد والانحطاط في العالم بالرغم من وجودهم ؟ والجواب عن هذا السؤال يتضح جليا من خلال التأمل في الخصوصية التي ذكرناها - وهي اختيارية المسيرة التكاملية للإنسان - . لأن اتجاه الناس نحو الفساد والضلال والكفر والعصيان إنما يستند إلى سوء اختيارهم وإن الحكمة الإلهية لا تقتضي تحرك الناس جميعا
109
نام کتاب : نظرة حول دروس في العقيدة الإسلامية نویسنده : عبد الجواد الإبراهيمي جلد : 1 صفحه : 109