نام کتاب : مناظرات الإمام الصادق ( ع ) نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 14
شرع لبني آدم طريقا منيرا ، وأخرج من آدم نسلا طاهرا طيبا ، أخرج منه الأنبياء والرسل ، هم صفوة الله وخلص الجوهر ، طهروا في الأصلاب ، وحفظوا في الأرحام ، لم يصبهم سفاح الجاهلية ، ولا شاب أنسابهم ، لأن الله عز وجل جعلهم في موضع لا يكون أعلى درجة وشرفا منه ، فمن كان خازن علم الله وأمين غيبه ومستودع سره وحجته على خلقه وترجمانه ولسانه ، لا يكون إلا بهذه الصفة ، فالحجة لا يكون إلا من نسلهم ، يقوم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الخلق بالعلم الذي عنده وورثه عن الرسول ، إن جحده الناس سكت ، وكان بقاء ما عليه الناس قليلا مما في أيديهم من علم الرسول على اختلاف منهم فيه ، قد أقاموا بينهم الرأي والقياس وإنهم إن أقروا به وأطاعوه وأخذوا عنه ، ظهر العدل ، وذهب الاختلاف والتشاجر ، واستوى الأمر ، وأبان الدين ، وغلب على الشك اليقين ، ولا يكاد أن يقر الناس به ولا يطيعوا له أو يحفظوا له بعد فقد الرسول ، وما مضى رسول ولا نبي قط لم تختلف أمته من بعده ، وإنما كان علة اختلافهم على الحجة وتركهم إياه . قال الزنديق : فما يصنع بالحجة إذا كان بهذه الصفة ؟
14
نام کتاب : مناظرات الإمام الصادق ( ع ) نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 14