responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 9


العالم القادر الحكيم الرحيم يدفع الإنسان إلى القيام بوظائفه المقررة له ، وعندما يؤدي وظائف عبوديته لربه ، يعلم أن الله تعالى بعناية حكمته ورحمته سيوصله إلى ما هو خير وسعادة له ، ويقيه من موجبات شره وشقائه .
بل إن الإنسان إذا وجد الحقيقة التي كل حقيقة دونها مجاز ، وكل ما سواها كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء ، لم يبق له ضالة ، وبإيمانه ب‌ { ما عندكم ينفد وما عند الله باق } [1] لا يبقى في نفسه أية جاذبية للحطام الدنيوي ليغتم من فقده ، أو يستوحش من زواله { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون * لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمت الله ذلك هو الفوز العظيم } [2] .
إن الذي يوجب انهيار أعصاب الإنسان في الحياة الدنيا هو الاضطرابات الحاصلة من الفرح بالظفر بالعلائق المادية ، والحزن والقلق من عدم الوصول إليها .
والشئ الوحيد الذي يوفر للإنسان الأمن من طوفان الأمواج العاتية في حياته ، ويرسي سفينته في مرسى الأمان ، هو الإيمان بالله عز وجل { لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم } [3] ، { الذين آمنوا و تطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب } [4] .



[1] سورة النحل : 96 .
[2] سورة يونس : 62 ، 63 ، 64 .
[3] سورة الحديد : 23 .
[4] سورة الرعد : 28 .

9

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 9
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست