لا رطب ولا يابس الا في كتب مبين } [1] . [4] بينما يعلم القرآن الناس توحيد الله وتنزيهه ويقول : { ليس كمثله شئ وهو السميع البصير } [2] ، فإن التوراة تعلم الناس الشرك بالله تعالى ، وتشبهه بمخلوقاته ! حيث تقول : " وقال الرب الإله : هو ذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر . . . " . ( 5 ) نسبت توراتهم إلى الله تعالى ، أنه ندم على خلق آدم ، فكان جاهلا بعاقبة خلقه له ! فكيف يصح لكتاب سماوي جاء لهداية البشر إلى ربهم ، أن ينسب إلى الله تعالى الجهل المستلزم لمحدودية الذات وتركب الحق المتعال من نور العلم وظلمة الجهل ، الموجب لاتصاف الخالق بصفة المخلوق . وهداية القرآن هكذا : { ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير } ( 3 ) ، { و إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون } ( 4 ) . ( 6 )
[1] سورة الأنعام : 59 . [2] سورة الشورى : 11 . ( 3 ) سورة الملك : 14 . [4] سورة البقرة : 30 .