responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 56


أودعها في الموجود فقد هيأ لها عوامل الوصول إلى مرحلة فعليتها ، لأن إفاضة قوة لا تتحول إلى الفعل أصلا ، وطلب لا يصل إلى المطلوب ، لغو وعبث ، تعالى الله عنهما .
فأنت ترى أن العلم والقدرة المطلقة ، عندما أعطى قوة الإثمار للحبة ، خلق لها الماء والتراب والهواء ، وجعل لها فيها عوامل وصولها إلى هدفها !
وعندما أعطى نطفة الإنسان قوة التحول إلى أعضاء وجوارح ، خلق لها الرحم وعوامل فعليتها فيه !
فكيف يمكن أن يخلق الله بذرة عقل الإنسان ، ويودع فيها قوة الوصول إلى ثمرة العلم والعمل ، ويخلق روح الإنسان اللطيفة ويودع فيها استعداد الوصول إلى الكمال العلمي والخلقي والعملي ، إلى أن يصل إلى معرفة الله بالله ، ثم لا يهئ للعقل عوامل بلوغه إلى ثمره ، والشرائط التي توجب فعلية استعداد النفس الإنسانية لأعلى مراتب الكمالات العلمية والعملية ، ووصول الروح إلى أوج فعليتها ؟ !
وكيف يمكن أن لا يهدي الإنسان إلى الغرض المقصود من خلقته ؟ !
فهل يمكن أن يخصص قانون { اعطى كل شئ خلقه ثم هدى } [1] ويستثنى منه خلق الإنسان ؟ !
كلا ، ولهذا كانت ضرورة الهداية الإلهية لإيصال الإنسان إلى الهدف من خلقه واضحة { ونفس وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها } [2] .



[1] سورة طه : 50 .
[2] سورة الشمس : 7 و 8 .

56

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست