نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 337
والزهد في زخارف الدنيا ( اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك الذين استخلصتهم لنفسك ودينك ، إذا اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم المقيم الذي لا زوال له ولا اضمحلال بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية ) [1] . ويظهر هذا لمن تأمل في حياة الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) وابتلائهم بطواغيت الزمان ، والمصائب التي جرت عليهم وعلى أولادهم ومن اختص بهم . وقد ابتلى السبط الأكبر بمصيبة تظهر عظمتها من مقايسة أصحابه بأصحاب أخيه الحسين ( عليه السلام ) ، لما قام الحسين خطيبا في أصحابه ، وقال : فإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما ، قال زهير بن القين : ولو كانت الدنيا لنا باقية وكنا فيه مخلدين لآثرنا النهوض معك على الإقامة فيها . وقال هلال بن نافع البجلي : والله ما كرهنا لقاء ربنا ، وإنا على نياتنا وبصائرنا ، نوالي من والاك ونعادي من عاداك . وقال برير بن خضير : والله يا ابن رسول الله لقد من الله بك علينا أن نقاتل بين يديك فتقطع فيك أعضاؤنا ثم يكون جدك شفيعنا يوم القيامة [2] . وفي الصحيح عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : كنت مع أبي في الليلة التي قتل في صبيحتها ، فقال لأصحابه : هذا الليل فاتخذوه جنة ، فإن القوم إنما يريدوني ، ولو قتلوني لم يلتفتوا إليكم ، وأنتم في حل وسعة ، فقالوا : والله لا يكون هذا أبدا ، فقال : إنكم تقتلون غدا كلكم ، ولا يفلت منكم رجل ، قالوا : الحمد لله الذي شرفنا بالقتل معك [3] . وأما الحسن ( عليه السلام ) فخطب بعد وفاة أبيه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما والله
[1] المزار للمشهدي ص 574 . [2] اللهوف في قتلى الطفوف ص 48 - بحار الأنوار ج 44 ص 381 . [3] الخرائج والجرائح ج 2 ص 848 .
337
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 337