responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 318


عز وجل ، وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم ، وسأل الله تعالى الجنة ، وتعوذ به من النار ، وكان ( عليه السلام ) لا يقرأ من كتاب الله عز وجل : { يا أيها الذين آمنوا } إلا قال : لبيك اللهم لبيك ، ولم ير في شئ من أحواله إلا ذاكرا لله سبحانه ، وكان أصدق الناس لهجة وأفصحهم منطقا [1] .
هذه معاملته مع الله ، وأما معاملته مع خلقه فقد كان مارا في بعض حيطان المدينة ، فرأى أسود بيده رغيف يأكل ويطعم الكلب لقمة ، إلى أن شاطره الرغيف ، فقال له الحسن ( عليه السلام ) : ما حملك على أن شاطرته ولم تغابنه فيه بشئ ، فقال : استحت عيناي من عينيه أن أغابنه . فقال له : غلام من أنت ؟ فقال : غلام أبان بن عثمان ، فقال : والحائط ؟ قال : لأبان بن عثمان . فقال له الحسن ( عليه السلام ) :
أقسمت عليك ، لا برحت حتى أعود عليك ، فمر واشترى الغلام والحائط ، وجاء إلى الغلام ، فقال : يا غلام قد اشتريتك ، قال : فقام قائما ، فقال : السمع والطاعة لله ولرسوله ولك يا مولاي ، قال : وقد اشتريت الحائط ، وأنت حر لوجه الله ، والحائط هبة مني إليك ، فقال الغلام : يا مولاي قد وهبت الحائط للذي وهبتني له [2] .
هذه معاملته مع الضعيف مع قبض يده ، فكيف كان الأمر لو كانت يداه مبسوطتان .
وأما معاملته لعدوه ، فقد قال لأخيه الحسين ( عليه السلام ) عند وفاته : وإني لعارف من أين دهيت ، فأنا أخاصمه إلى الله تعالى ، فبحقي عليك لا تكلمت في ذلك بشئ [3] .



[1] الأمالي للصدوق ص 244 ، المجلس الثالث والثلاثون ح 10 .
[2] تاريخ بغداد ج 6 ص 33 ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) ابن عساكر ص 148 ، تاريخ مدينة دمشق ج 13 ص 246 ، البداية والنهاية ج 8 ص 4 ومصادر أخرى .
[3] مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 42 ، إعلام الورى باعلام الهدى ج 1 ص 414 ، كشف الغمة ج 2 ص 208 ، الإرشاد ج 2 ص 17 .

318

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 318
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست