responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 299


اليقين بأنه { هو الأول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم } [1] ، { وهو على كل شئ قدير } [2] ، فيوجهون وجوههم إلى الذي { فطر السماوات والأرض حنيفا } [3] ويعبدونه ويدعونه مخلصين له الدين ، وبعد أن يصيروا مخلصين يصرف الله عنهم السوء والفحشاء ، فيصيرون من المخلصين الذين يعجز الشيطان عن الاستيلاء على نفوسهم ، قال : { فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين } [4] .
ثم بينت ( عليها السلام ) ما يتعلق بالقلوب من تضمينها بموصول هذه الكلمة ، وهو الفطرة التي فطر الله الناس عليها ، { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله } [5] ، وما يتعلق بالأفكار من إنارتها بمعقول هذه الكلمة فإن الأفكار التي استنارت بمعقول هذه الكلمة من حقيقة النفي والإثبات خرجت من الظلمات إلى النور الذي قال سبحانه { الله نور السماوات والأرض } [6] ، فوصلت إلى مقام الشهود والشهادة ، { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم } [7] ، شهدوا بأنه الإله ( الممتنع من الأبصار رؤيته ) فهو قدوس عن الأشكال والأوضاع ، " ومن الألسن صفته " لأنه ليس له حد محدود ولا نعت موجود ، " ومن الأوهام كيفيته " فإن الموهوم المصنوع للوهم لا يمكن أن يكون كيفية صانع الوهم ، فلا يعلم ما هو إلا هو ، ولا كيف هو إلا هو .



[1] سورة الحديد : 3 .
[2] سورة التغابن : 1 .
[3] سورة الأنعام : 79 .
[4] سورة ص : 81 - 82 .
[5] سورة لقمان : 25 .
[6] سورة النور : 35 .
[7] سورة آل عمران : 18 .

299

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 299
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست