responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 277


ويفئ إليك بما عزب عنك من عقلك . وإياك ومساماة الله في عظمته ، والتشبه به في جبروته ، فإن الله يذل كل جبار ، ويهين كل مختال [ فخور ] " .
* وقال ( عليه السلام ) : " وليكن أحب الأمور إليك أوسطها في الحق ، وأعمها في العدل ، وأجمعها لرضى الرعية " فإن الأوسط في الحق هو أصل الحكمة في مقام النظر ، والأعم في العدل هو فرع الحكمة في العمل ، والشجرة التي يكون الأوسط في الحق أصلها ، والأعم في العدل فرعها ، تكون ثمرتها سعادة الفرد والمجتمع ، ورضى الرعية .
* ولابد أن يكون الوالي ساترا لعيوب أفراد الرعية ، وحلالا لعقد الأحقاد ، قابلا لعذر من اعتذر إليه ، دارء للحدود بالشبهات ، ونعوذ بالله أن يكون آخذا بالتهم ، وهاتكا للأعراض بالتوهمات .
كما قال ( عليه السلام ) : " وليكن أبعد رعيتك منك وأشنأهم عندك أطلبهم لمعائب الناس ، فإن في الناس عيوبا ، الوالي أحق من سترها ، فلا تكشفن عما غاب عنك منها ، فإنما عليك تطهير ما ظهر لك ، والله يحكم على ما غاب عنك ، فاستر العورة ما استطعت يستر الله منك ما تحب ستره من رعيتك [ و ] أطلق عن الناس عقدة كل حقد ، واقطع عنك سبب كل وتر ، [ واقبل العذر ، وادر الحدود بالشبهات ] . . . " .
* وأما خاصة الوالي وأصحابه في خلوته وملئه ، فلابد أن يكون ممن لم يعاون ظالما على ظلمه ، ولا آثما على إثمه ، ويكون أقربهم منه ، كما قال ( عليه السلام ) : " ثم ليكن آثرهم عندك ، أقولهم بمر الحق لك ، [ وأحوطهم على الضعفاء بالإنصاف ، وأقلهم مساعدة [ لك مناظرة ] فيما يكون منك مما كره الله لأوليائه ، واقعا ذلك من هواك حيث وقع ، [ فإنهم يقفونك على الحق ،

277

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 277
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست