responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 27


الله من شئ } [1] ، { و كذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين } [2] .
عجبا للإنسان الذي يجعل ملاك العلم والحكمة في البشر ، معرفة الواحد منهم لبعض الموجودات ، وانطباع أقل قليل قوانين الكون وأسرار الكائنات في ذهنه ، كيف يمكن أن يرى خالق الذهن والفكر والمقنن للقوانين الحاكمة على الكون والمبدع لأسرار الخلقة ، فاقدا للعلم والحكمة ؟ !
هذا ، مع أن جميع ما توصلت إليه أذهان العلماء من أسرار الكون وقوانينه ، ما هو إلا كقطرة من معلومات أمام بحر من المجهولات ؟ ! { و ما أوتيتم من العلم إلا قليلا } [3] .
كيف يتقبل العقل أن الإنسان الذي يستطيع أن ينسخ على لوحة ذهنه بعض سطور من كتاب الوجود ، عالم وحكيم ، بينما مؤلف كتاب الوجود وصانع ناسخه وجهاز الاستنساخ وما ينسخ ، لا إدراك له ولا شعور ؟ !
كلا ، ولهذا ترى أن فطرة منكر الخالق العالم القادر أيضا تشهد بوجوده { و لئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون } [4] ، { و لئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم } [5] .



[1] سورة الأعراف : 185 .
[2] سورة الأنعام : 75 .
[3] سورة الإسراء : 85 .
[4] سورة العنكبوت : 61 .
[5] سورة الزخرف : 9 .

27

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 27
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست