responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 267


بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم } [1] ، { لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط } [2] .
الثالث : خليفة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لابد أن يكون هو المثل الأعلى لشخصيته علما وخلقا وعملا ، لكي يسد خلأ وجوده في تعليم الإنسان وتربيته ، وتلاوة آيات الله عليه ، وإرشاد الناس إلى تنزيلها وتأويلها ، وظاهرها وباطنها ، ومحكمها ومتشابهها ، وعامها وخاصها ، وناسخها ومنسوخها ، وبيان أسرارها المكنونة ، وجواهرها المخزونة في الحروف المقطعة في أوائل سورها .
وبكلمة واحدة لابد أن يكون عنده علم الكتاب ، الذي فيه تفصيل كل شئ { ما فرطنا في الكتاب من شئ } [3] ، وأن يتكفل تزكية الناس من الوساوس الشيطانية والأهواء النفسانية والرذائل الخلقية والعملية ، حتى تستعد عقولهم بالتصفية من تلك الكدورات لإشراق أنوار الكتاب الذي لا يناله إلا المطهرون ، وتصير نفوسهم خزائن لجواهر الحكمة التي يؤتيها من يشاء .
فإذا كان الخليفة قائما مقام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما ينتظر منه ويترقب من وجوده لتعليم الأمة وتربيتها ، فقد تحقق الغرض من خاتمية الرسالة وأبدية الشريعة ، وتحققت الغاية من البعثة { هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة } [4] .
فالنبوة وإن انتهت ببعثته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا أن الغرض منها وهو تزكية الأمة وتعليم



[1] سورة المائدة : 15 و 16 .
[2] سورة الحديد : 25 .
[3] سورة الأنعام : 38 .
[4] سورة الجمعة : 2 .

267

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 267
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست