responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 259


في ذلك سواء ، شأنك الحق والصدق والرفق ، وقولك حكم وحتم ، وأمرك حلم وحزم ، ورأيك علم وعزم فيما فعلت ، وقد نهج السبيل ، وسهل العسير ، وأطفئت النيران ، واعتدل بك الدين ، وقوي بك الإسلام فظهر أمر الله ولو كره الكافرون ، وثبت بك الإسلام والمؤمنون ، وسبقت سبقا بعيدا ، وأتعبت من بعدك تعبا شديدا ، فجللت عن البكاء ، وعظمت رزيتك في السماء ، وهدت مصيبتك الأنام ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، رضينا عن الله قضاءه وسلمنا لله أمره ، فوالله لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا .
كنت للمؤمنين كهفا وحصنا ، وقنة راسيا ، وعلى الكافرين غلظة وغيظا ، فألحقك الله بنبيه ، ولا حرمنا أجرك ، ولا أضلنا بعدك .
وسكت القوم حتى انقضى كلامه ، وبكى وبكى أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم طلبوه فلم يصادفوه [1] .
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما قبض أمير المؤمنين قام الحسن بن علي ( عليهما السلام ) في مسجد الكوفة ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم قال :
أيها الناس إنه قد قبض في هذه الليلة رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، إنه كان لصاحب راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، عن يمينه جبرئيل ، وعن يساره ميكائيل ، لا ينثني حتى يفتح الله له ، والله ما ترك بيضاء ولا حمراء إلا سبع مئة درهم فضلت عن عطائه ، أراد أن يشتري بها خادما لأهله ، والله لقد قبض في الليلة التي فيها قبض وصي موسى يوشع بن نون ، والليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم ، والليلة التي نزل فيها القرآن [2] .



[1] الكافي ج 1 ص 454 ، باب مولد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ح 2 .
[2] الكافي ج 1 ص 457 .

259

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 259
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست