نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 252
قال : { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } [1] . وقد تقدم عن الفخر أنه قال : واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث [2] . والحصر المستفاد من قوله وفعله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكفي لكل لبيب على أنه لم يكن في عشيرته وأزواجه من يستحق أن يصدق عليه عنوان أهل البيت إلا هؤلاء الأربعة الذين اختارهم الله للمباهلة لإثبات توحيده وتنزيهه ورسالة رسوله ، واصطفاهم على أهل الأرض باختصاصهم بالدعوة المستجابة . وأذهب عنهم كل رجس وطهرهم تطهيرا وأخبر بتعلق إرادته بعصمتهم والطهارة الخاصة بهم . وهؤلاء الأربعة هم الذين يصلي عليهم الله وملائكته ، وبالصلاة عليهم تقبل الصلاة ويرفع الدعاء ، وهم الأبرار الذين نزلت في حقهم { ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا } [3] . وهؤلاء هم القدر المتيقن من قوله : { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } [4] . قال الزمخشري : وروى أنها لما نزلت قيل : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما [5] . قال الرازي ما ملخصه : إن آل محمد هم الذين يؤول أمرهم إليه فكل من كان
[1] المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 147 وفي التلخيص أيضا . [2] التفسير الكبير ج 8 ص 80 . [3] سورة الإنسان : 8 و 9 ، راجع صفحة : [4] سورة الشورى : 23 . [5] تفسير الكشاف ج 4 ص 219 في تفسير آية المودة .
252
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 252