نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 249
وكفى في مقام أهل البيت أنهم أمان للأمة من الوعيد الذي يخاف منه الذين وصلوا إلى مقام العلم واليقين ، قال سبحانه : { ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد } [1] ، وقال سبحانه : { هيهات هيهات لما توعدون } [2] فمن أدرك عظمة وعيد الرب وأن الخوف منه عديل للخوف من مقام الرب في الآية الكريمة ، وأدرك عظمة ما يوعدون في قوله تعالى : { حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة } [3] ، يعلم منزلة أهل البيت الذين هم أمان للأرض من الانشقاق كما أن النجوم أمان للسماء من الانفطار ، وأنهم عديل من لا عديل له في الممكنات في أن الأمان مما يوعدون يدور مدار وجوده بقاء وذهابا . وكونهم أمانا للأمة دليل على عصمتهم ، لأن الله سبحانه يقول : { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن } [4] فإذا كان الأمن لمن لهم الأمن مشروطا بعدم الظلم ، فالذين هم أمان كيف يعقل أن يلبس إيمانهم بظلم .
[1] سورة إبراهيم : 14 . [2] سورة المؤمنون : 36 . [3] سورة مريم : 75 . [4] سورة الأنعام : 82 .
249
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 249