نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 166
السادس ، الخلافة : فقد كان هارون خليفة موسى ( عليهما السلام ) على أمته ، فكذلك علي ( عليه السلام ) خليفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أمته بعده بلا فصل . إن الخليفة كما سنشير إليه فيما بعد [1] هو الوجود التنزيلي للمستخلف عنه الذي يسد خلاء وجوده عند فقده وغيبته ، ولا يقاس الوجود التنزيلي للخاتم مع الوجود التنزيلي لأحد من الأنبياء ، بل لا يقاس خليفة الخاتم مع خليفة جميع الأنبياء ، لأن خليفة الخاتم قائم مقام من يكون آدم ومن دونه تحت لوائه ، فكيف يقاس ظل العرش بظل جميع ما هو دون العرش ، فيكون هارون خليفة لموسى ووجودا تنزيليا لمن قال الله سبحانه في شأنه : { وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا } [2] ويكون علي ( عليه السلام ) خليفة لخاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووجودا تنزيليا لمن قال سبحانه في شأنه : { ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى } [3] . وفي الصحيح عن أبان الأحمر ، قال الصادق ( عليه السلام ) : ( يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، لما قال : " لو شئت لرفعت رجلي هذه ، فضربت بها صدر بن أبي سفيان بالشام ، فنكسته عن سريره " ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عرش بلقيس ، وإتيان سليمان به قبل أن يرتد إليه طرفه ، أليس نبينا ( صلى الله عليه وآله ) أفضل الأنبياء ووصيه ( عليه السلام ) أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ، حكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا ) [4] . فلا تقاس وزارته للرسول الأعظم ، وشد أزره ، والشركة في أمره ، وأخوته
[1] راجع صفحة : [2] سورة مريم : 52 . [3] سورة النجم : 8 - 9 . [4] الاختصاص ص 212 .
166
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 166