نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 164
ولا ريب أن أعباء الرسالة الخاتمية التي هي أعظم المسؤوليات التي كلفها الله سبحانه لا يتحملها إلا ظهر الرسول الذي هو ظهير الأنبياء والمرسلين . وبعد أن تحمل ما حمله الله تعالى دعا ربه أن يشد ظهره وعضده بعلي ، واستجاب له ربه ، كما استجاب لموسى حيث قال سبحانه : { سنشد عضدك بأخيك } [1] . والدعاء من الرسول والإجابة من الله دليل على أن إنجاز أمر الرسالة الخاتمية لم يتحقق إلا بلسانه الناطق بحكمة الله ويده القاهرة بقدرة الله . فهل يعقل أن يكون بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ظهيرا لأمته غير من هو ظهير الرسول أو تتخذ الأمة عضدا سوى عضد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! الرابع ، الإصلاح : { وقال موسى لأخيه هارون أخلفني في قومي وأصلح } ، فكما أن هارون كان مصلحا لقوم موسى ونائبا منابه في إصلاح أمته ، كذلك هذه المنزلة في أمة الرسول لعلي ( عليه السلام ) ، والإصلاح بقول مطلق شأن من كان متصفا بالصلاح المطلق ، لا بمطلق الصلاح ، وهو الذي اتصف به يحيى { وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين } [2] ، وعيسى { ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين } [3] .
[1] سورة القصص : 35 . [2] سورة آل عمران : 39 . [3] سورة آل عمران : 46 .
164
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 164