نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 139
. . . الإمامة لا خلاف بين الخاصة والعامة في ضرورة وجود الخليفة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإنما الخلاف في أنه منصوب من قبل الله تعالى أو باختيار من الناس . قال العامة إنه لا حاجة إلى النصب ، بل يتعين باختيار الأمة ، وقال الخاصة بضرورة النصب والتعيين من الله تبارك وتعالى بواسطة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . والحكم في هذا الاختلاف هو العقل والكتاب والسنة . حكومة العقل ونكتفي منها بثلاثة وجوه : الوجه الأول : لو أن شخصا مخترعا أسس مصنعا ينتج أغلى الجواهر ، وكان هدفه أن يستمر المصنع في إنتاجه ولا يتوقف في حضوره أو غيابه وحياته وبعد موته ، وكان في المصنع أجهزة معقدة دقيقة ، لا يمكن معرفتها إلا بأن يعلم المخترع أحدا على خصائصها وتشغيلها . فهل يمكن أن نصدق أن ذلك المخترع العاقل الواعي ، يعلن للناس أنه سوف يموت في هذه السنة ، ثم لا يعين لإدارة المصنع شخصا عالما بأجهزته ،
139
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 139