نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 126
ومنها : ما جاء في الفصل الواحد والتسعين : " [1] ومع أني لست مستحقا أن أحل سير حدائه [2] قد نلت نعمة ورحمة من الله لأراه " . ويكفي لإثبات بشارات التوراة والإنجيل بنبينا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أنه دعا اليهود والنصارى وحكامهم وأحبارهم ورهبانهم وقساوستهم إلى الإسلام ، وأعلن رفضه لعقيدة اليهود { عزير ابن الله } ( 1 ) ولعقيدة النصارى { إن الله ثالث ثلاثة } ( 2 ) . وأعلن بكل صراحة بأنه هو الذي بشرت به التوراة والإنجيل { الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل } ( 3 ) ، { وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد } ( 4 ) . فهل كان يمكنه الإعلان عن هذه الدعوى ، وهو غير صادق فيها ، أمام أولئك الأعداء الذين كانوا ينتهزون الفرصة للقضاء عليه حتى لا يفقدوا موقعيتهم المادية والمعنوية ؟ إن الأحبار والقساوسة وعلماء اليهود والنصارى وسلاطينهم الذين توسلوا بكل الوسائل للوقوف أمامه وبذلوا جميع جهودهم للتصدي له ، ورجعوا خائبين مندحرين حتى في الحرب والمباهلة ، كيف سكتوا في مقابل هذه الدعوى المدمرة ، وعجزوا عن مواجهتها وإبطالها ؟ إن هذا السكوت الفاضح من علماء اليهود والنصارى وأمرائهم ، وذلك
[1] سورة التوبة : 30 . [2] سورة المائدة : 73 . ( 3 ) سورة الأعراف : 157 . ( 4 ) سورة الصف : 6 .
126
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 126