نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 118
وتربية أبناء رسول الله ، حتى أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دخل عليها ذات يوم فرآها تطحن بالرحى وترضع ولدها فدمعت عيناه [1] . ذلك الأب الذي كان متمكنا أن تملأ بيت ابنته ذهبا وفضة وليستخدم لها عبيدا وإماء ، ولا يرد عن بابه ذا حاجة إلا بقضاء حاجته ، أمسك عن استخدام خادمة لسيدة نساء العالمين ، التي كانت بضعة منه ، ويريبه ما أرابها ، في مثل هذه الحاجة الملحة لبنته التي هي أحب الخلق إليه ، إيثارا لفقراء أمته على مهجة قلبه . هكذا كانت سيرة الذي بعثه الله لأن يربي أمته بقوله تعالى { ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة } [2] نماذج من تعامله وأخلاقه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يجلس على الأرض [3] . ويأكل مع العبيد ، ويسلم على الصبيان [4] . وكان يأكل أكلة العبد ، ويجلس جلسة العبد [5] . مرت به امرأة بدوية وكان يأكل وهو جالس على الأرض ، فقالت : يا محمد ، والله إنك لتأكل أكل العبد ، وتجلس جلوسه . فقال لها رسول الله : ويحك أي عبد أعبد مني ؟ [6] .
[1] مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 342 - مكارم الأخلاق ص 117 . [2] سورة الحشر : 9 . [3] الأمالي للشيخ الطوسي ص 393 . [4] أمالي الصدوق المجلس السابع عشر ح 2 ، ص 130 . [5] المحاسن ص 456 باب 51 ح 386 . [6] المحاسن ص 457 باب 51 ح 388 ، الكافي ج 2 ص 157 .
118
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 118