نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 116
يردد : أحد أحد ! [1] . وعذبوا سمية أم عمار العجوز لكي ترجع عن دينها وتكفر ، فلم تفعل فقتلوها ! [2] . ومع كل هذا الأذى ، ففي بعض الظروف طلب منه بعض أصحابه أن يدعو على قومه فقال ( إنما بعثت رحمة للعالمين ) [3] وكان يدعو لقومه ( اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ) [4] ! فكان يريد لهم من الله الرحمن بدل العذاب ، رحمة لا يتصور فوقها رحمة ، وهي نعمة الهداية ، وأضاف القوم إلى نفسه بقوله : " قومي " ليصونهم بذلك من عذاب الله ، ويكون شافعا لهم عنده بدلا من أن يشكوهم إليه ، ويعتذر لهم بأنهم لا يعلمون . وكانت معيشته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الزهد والتقشف ، فكان طعامه خبز الشعير ، وما كان يأكل منه بقدر الشبع [5] . وقد جاءت إليه الصديقة الكبرى - في غزوة الخندق - ومعها كسيرة من خبز ، فدفعتها إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما هذه الكسيرة ؟ قالت : قرصا خبزتها للحسن والحسين جئتك منه بهذه الكسيرة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا فاطمة أما انه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاث ! [6] .
[1] حلية الأولياء ج 1 ص 148 . تاريخ الطبري ج 2 ص 153 . [2] إعلام الورى ج 1 ص 132 الفصل الخامس في ذكر ما لقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أذى المشركين . . . [3] بحار الأنوار ج 8 ص 243 . [4] الخرائج والجرائح ج 1 ص 164 . [5] الأمالي للصدوق ص 398 ، مكارم الأخلاق ص 28 . [6] عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 40 باب 31 ح 123 .
116
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 116