responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عقيدة المسلمين في المهدي نویسنده : مؤسسة نهج البلاغة    جلد : 1  صفحه : 307


8 - وقفت على كتاب خطب لمولانا أمير المؤمنين _ عليه السلام _ وعليه خط السيد رضي الدين علي بن موسى بن طاووس ما صورته : هذا الكتاب ذكر كاتبه رجلين بعد الصادق _ عليه السلام _ فيمكن أن يكون تاريخ كتابته بعد المائتين من الهجرة لأنه _ عليه السلام _ انتقل بعد سنة مائة وأربعين من الهجرة وقد ( روي بعض ما فيه عن أبي روح فرج ابن فروة عن مسعدة بن صدقة ) ، عن جعفر بن محمد وبعض ما فيه عن غيرهما ذكر في الكتاب المشار إليه خطبة لأمير المؤمنين _ عليه السلام _ تسمى المخزون وهي :
الحمد لله الأحد المحمود الذي توحد بملكه ، وعلا بقدرته ، أحمده على ما عرف من سبيله ، وألهم من طاعته ، وعلم من مكنون حكمته ، فإنه محمود بكل ما يولي مشكور بكل ما يبلي ، وأشهد أن قوله عدل ، وحكمه فصل ، ولم ينطق فيه ناطق بكان إلا كان قبل كان .
وأشهد أن محمدا عبد الله وسيد عباده ، خير من أهل أولا وخير من أهل آخرا ، فكلما نسج الله الخلق فريقين جعله في خير الفريقين ، لم يسهم فيه عائر ولا نكاح جاهلية .
ثم إن الله قد بعث إليكم رسولا من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ، فاتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون ، فإن الله جعل للخير أهلا ، وللحق دعائم ، وللطاعة عصما يعصم بهم ، ويقيم من حقه فيهم ، على ارتضاء من ذلك ، وجعل لها رعاة وحفظة يحفظونها بقوة ويعينون عليها ، أولياء ذلك بما ولوا من حق الله فيها .
أما بعد ، فإن روح البصر روح الحياة الذي لا ينفع إيمان إلا به ، مع كلمة الله والتصديق بها ، فالكلمة من الروح والروح من النور ، والنور نور السماوات فبأيديكم سبب وصل إليكم منه إيثار واختيار ، نعمة الله لا تبلغوا شكرها ، خصصكم بها ، واختصكم لها ، وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون .
فأبشروا بنصر من الله عاجل ، وفتح يسير يقر الله به أعينكم ، ويذهب بحزنكم كفوا ما تناهى الناس عنكم ، فإن ذلك لا يخفى عليكم ، إن لكم عند كل طاعة عونا من

307

نام کتاب : عقيدة المسلمين في المهدي نویسنده : مؤسسة نهج البلاغة    جلد : 1  صفحه : 307
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست