نام کتاب : دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة نویسنده : السيد حسين الرجا جلد : 1 صفحه : 24
الخلافية من تاريخية وعقيدية إلى درجة أنني أعطي كامل أوقات فراغي لهذه الدراسة . وكان أخي الأكبر يمر بي وأنا عاكف على مختلف الكتب التي لم يرها من قبل ولم يسمع بما فيها فأوعدني بأن سأصبح يوما مجنونا ، وبالفعل وبعد الاستبصار قال لي : أنت مجنون وقال : أنت " تصلخت " أي انسلخت من ثيابك وقال : " لا تتصلخ " أي أنك مجنون ولكن لا تمزق ثيابك فقلت في نفسي : كيف ترجو من المجنون ألا يمزق ثيابه وبعد ردح من الزمن استبصر أخي فلم أقل له لا تمزق ثيابك . لقد وافاني اليوم الذي أصبحت أقدم فيه رجلا وأؤخر رجلا حيرانا معذبا أقدم الأولى انصياعا للحق والدليل ، وأؤخر الثانية خوفا من زلة القدم ، فلم يمض زمن مقداره ثلاث سنوات وزيادة أشهر إلا وقد استولى الحق على قلبي . وكانت دراستي خلال المقارنة بعيدة عن الهوى والتعصب والطائفة والعواطف ، وكنت حذرا حاضر الذهن ودقيق الملاحظة غير متسرع في الحكم فآمنت بأهم المسائل العقيدية والمذهبية مسألة مسألة . وباعتبار أن مثل هذا الانتقال صعب وشائك جعلت الرياح تعصفني يمينا وشمالا فتعثر لساني وتردد قلبي وكأن أمواجا تتجاذفه ، موجة للدين وموجة للدنيا ، لأني عالم بأن تشيعي سيكون على حساب مصلحتي وسمعتي وكرامتي عند بعض الناس وحجب ثقتهم عني وتفرقهم من حولي . فأصبحت أسير الامتحان في سجن الابتلاء في لحظات لا مناص لأجل الخلاص إلا بالفداء ، ولكن ما نوع هذا الفداء فهل أفدي الدنيا بالدين أم الدنيا لأجل الدين وبعبارة أخرى أيهما أبيع وأيهما أشري أحلى البيعين
24
نام کتاب : دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة نویسنده : السيد حسين الرجا جلد : 1 صفحه : 24